
كتبت : سهام محمد راضي

في تجربة ثقافية وإنسانية لافتة، جاء ملتقى المبدعين والمدربين ليؤكد أن الفعاليات الناجحة لا تُقاس بالشكل، بل بما تتركه من أثر حقيقي في الوعي والوجدان.
الملتقى قدّم يومًا مختلفًا جمع بين الخبرة والموهبة، وبين الفكر والإنسان، في أجواء اتسمت بالرقي والاحترام والتفاعل الإيجابي.
انعقد ملتقى المبدعين والمدربين ليقدّم نموذجًا مميزًا لفعالية ثقافية وإنسانية لا تكتفي بالمحتوى، بل تحتفي بالإنسان وبالدور الحقيقي لكل من يؤمن برسالة الكلمة والتأثير.
وجاء الملتقى كمساحة جامعة للأفكار والخبرات، حيث تفاعل الحضور مع محاضرات اتسمت بالعمق والبساطة في آنٍ واحد، ما أوجد حالة من الحوار البنّاء والتبادل المعرفي، بعيدًا عن القوالب التقليدية للفعاليات، وبمشاركة مواهب شابة وأطفال أثبتوا أن الإبداع لا يعرف عمرًا.
وشهد اليوم تكريم عدد من الشخصيات العامة وأصحاب الخبرات، في مقدمتهم الإعلامية الدكتورة نرمين جمعة، تقديرًا لدورها الإعلامي المؤثر، ولدعمها المستمر لكل تجربة جادة تسعى لصناعة وعي حقيقي، في تكريم عكس فلسفة الملتقى التي تؤمن بأن القيمة لا تُمنح للألقاب، بل للأثر.
وكان من الشخصيات التي كان الملتقى يتشرف بحضورها، وإن حالت الظروف دون مشاركتها، الدكتورة مديحة علي، الراعي الشرفي لملتقى المبدعين والمدربين، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة أكوان الخير للتنمية، ورئيس مجلس إدارة مجموعة انطلاق للتدريب والتكنولوجيا. وأكد القائمون على الملتقى أن دعمها المستمر منذ انطلاق فكرة الملتقى كان حجر أساس في تحويل الحلم إلى واقع، وأن تكريمها يُعد تكريمًا لقيمة الذوق والرقي، ورسالة تقدير لدورها المؤثر، حتى وإن لم تتواجد جسديًا، فحضور أثرها كان واضحًا في كل تفاصيل الملتقى.
كما تشرف الملتقى بحضور المهندس جورج كيرلس، مدير مشروع المتحف المصري الكبير، والذي مثّل حضوره دعمًا معنويًا ورسالة ثقة في رسالة الملتقى وأهدافه المستقبلية.


وشارك في الفعاليات عدد من القامات الفكرية والفنية، من بينهم:
الدكتورة سامية الصادق، أمينة المرأة على مستوى الجمهورية وسفيرة السلام والنوايا الحسنة،
الدكتورة أمل أبو عرام،
الدكتور أسامة البدري، رئيس مهرجان القاهرة الدولي للفنون،
الدكتور عبدالله سعد، مخرج الأوبرا وأستاذ أكاديمية الفنون بالقاهرة،
المخرج الدكتور حسن البرديسي،
الأستاذ ياسر عبد المطلب،
الشاعر والمؤلف مجدي عادل،
الشاعر والمؤلف أيمن العوضي،
والدكتور جابر عثمان، الذي كان لتشجيعه ودعمه أثر بالغ في خروج الملتقى بأفضل صورة.
وشهد الملتقى تكريم جميع الشخصيات والقامات المشارِكة تقديرًا لعطائهم العلمي والثقافي والإنساني، ولدورهم المؤثر في مجالاتهم المختلفة، حيث جاء التكريم باعتباره قيمة معنوية ورسالة احترام وتقدير، لا مجرد مراسم، تأكيدًا على فلسفة الملتقى التي تضع الإنسان وأثره في المقدمة.
كما شهد الملتقى مشاركة الأستاذة حنان أحمد، مدرب دولي معتمد في التنمية البشرية، والتي وعدت بتقديم محاضرة في الملتقيات القادمة، في إطار استمرارية التعاون والدعم.
وفي إطار دعم المواهب، تشرف الملتقى بمشاركة مميزة من طلاب مدرسة إيميرالد إنترناشيونال سكول – مجموعة عزت جوهر جروب، الذين قدّموا نموذجًا مشرفًا في الالتزام والذوق والمعرفة، مع توجيه الشكر لإدارة المدرسة ممثلة في الأستاذة كيلي مديرة المدرسة، والأستاذة داليا مشرفة المادة.
وأكد القائمون على الملتقى أن هذا النجاح جاء ثمرة جهد جماعي، بمشاركة مدربين، وخبراء، وإعلاميين، وأصحاب مبادرات مجتمعية، ومواهب شابة، لم يتسع المقام لذكر أسمائهم جميعًا، إلا أن أثرهم كان حاضرًا بقوة في إنجاح الفعالية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أشرف محمد عبد القادر، مؤسس ملتقى المبدعين والمدربين، أن فكرة الملتقى وُلدت من حلم يسعى إلى تحسين الذوق العام، والارتقاء بأسلوب التعامل، وإبراز المواهب الحقيقية، وتقديم قدوة ملهمة للشباب، مؤكدًا أن هذا الحلم تحوّل إلى واقع بفضل الثقة والدعم، وعلى وعدٍ دائم بتقديم الأفضل.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على أن النجاح ليس محطة وصول، بل مسؤولية مستمرة، وأن بناء الإنسان يبدأ بكلمة واعية، وأن كل مساحة تقدير تُفتح اليوم، تصنع غدًا أكثر وعيًا وإبداعًا.




