
كتب / د . شريف العماري
في ختام شهر رمضان شرع الله لعباده أن يكبروه، فقال تعالى:وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ “تكبروا الله” أي: تعظموه بقلوبكم وألسنتكم، ويكون ذلك بلفظ التكبير.
فتقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
يبدأ المسلمون فى تكبيرات عيد الفطر من غروب الشمس ليلة العيد إذا علم دخول الشهر قبل الغروب كما لو أكمل الناس الشهر ثلاثين يوماً، أو من ثبوت رؤية هلال شوال، وينتهي بصلاة العيد يعني إذا شرع الناس في صلاة العيد انتهى وقت التكبير.
تبدأ بعد صلاة المغرب وتنتهى بأداء صلاة العيد
قَالَ الشَّافِعِيُّ:
فَإِذَا رَأَوْا هِلالَ شَوَّالٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يُكَبِّرَ النَّاسُ جَمَاعَةً، وَفُرَادَى فِي الْمَسْجِدِ وَالأَسْوَاقِ، وَالطُّرُقِ، وَالْمَنَازِلِ، وَمُسَافِرِينَ، وَمُقِيمِينَ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَيْنَ كَانُوا، وَأَنْ يُظْهِرُوا التَّكْبِيرَ، وَلا يَزَالُونَ يُكَبِّرُونَ حَتَّى يَغْدُوَا إلَى الْمُصَلَّى، وَبَعْدَ الْغُدُوِّ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ لِلصَّلاةِ ثُمَّ يَدَعُوا التَّكْبِيرَ..
ثم روى عن سعيد ابْن الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْن الزُّبَيْرِ وَأَبي سَلَمَةَ وَأَبي بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنهم كانوا يُكَبِّرُونَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ يَجْهَرُونَ بِالتَّكْبِيرِ.
وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا كَانَا يَجْهَرَانِ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَغْدُوَانِ إلَى الْمُصَلَّى.
وعن نَافِع بْن جُبَيْرٍ أنه كان يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَغْدُو إلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ.
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو إلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ ثُمَّ يُكَبِّرُ بِالْمُصَلَّى حَتَّى إذَا جَلَسَ الإِمَامُ تَرَكَ التَّكْبِيرَ.” اهـ
حكم تكبيرات العيد
وهذا التكبير سنة عند جمهور أهل العلم، وهو سنة للرجال والنساء، في المساجد والبيوت والأسواق.
أما الرجال فيجهرون به، وأما النساء فيسررن به بدون جهر؛ لأن المرأة مأمورة بخفض صوتها. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال، ولتصفق النساء.
فالنساء يخفين التكبير والرجال يجهرون به.
والحكمة من تكبيرات العيد هى تعظيم الله
فالتَّكبير يعني التَّعظيم، والمراد به فتكبيرات العيد تعظيم لله عز وجل على وجه العموم، وإثبات العظمة لله في كلمة «الله أكبر» كناية عن وحدانيته بالإلهية ..