فى مشهد إنساني وتنموي غير مسبوق، عبّر أهالى القرى بمحافظة أسوان عن سعادتهم البالغة بمشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، والتي نجحت في إحداث نقلة نوعية طال انتظارها في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية داخل القرى والنجوع والمناطق النائية، حتى باتت هذه القرى نموذجًا يحتذى به، بعدما تحولت من بيئة كانت تعاني مشكلات متراكمة لعقود طويلة، إلى واقع جديد أقرب في ملامحه إلى المدن المتحضرة.
الأهالى في أسوان أكدوا فى تصريحاتهم أن ما تحقق على أرض الواقع لم يكن مجرد تطوير محدود، بل طفرة شاملة امتدت لتشمل البنية التحتية والخدمات الأساسية ومشروعات الصرف الصحى والمياه والغاز والكهرباء والاتصالات، بجانب تطوير المؤسسات التعليمية والصحية والشبابية، وهو ما ساهم فى تحسين جودة الحياة بصورة ملموسة لكل مواطن.
وقال عدد من المواطنين: “لم نكن نحلم أن تصل إلينا هذه المشروعات، اليوم أصبحت قريتنا راقية منظمة، فيها شبكة صرف صحي حديثة، وطرق ممهدة، وخدمات متكاملة.. نشعر أن القرية باتت مدينة صغيرة تضاهى أجمل المدن”. كما وجه الأهالى شكرهم العميق للرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته ودعمه المتواصل لأبناء الريف المصرى.
من جانبه، أكد اللواء أشرف عطية، محافظ أسوان، أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تعد أكبر مشروع قومى تنموى فى الجمهورية الجديدة، وجسدت بالفعل ملحمة وطنية عظيمة أعادت رسم خريطة الريف المصري بشكل شامل. وأوضح أن المرحلة الأولى من المبادرة شملت 100 قرية فى مراكز إدفو وكوم أمبو ونصر النوبة، بإجمالي 1993 مشروعًا تنمويًا وخدميًا، تم الانتهاء من 1535 مشروعًا منها بنسبة تنفيذ وصلت إلى 77%، فيما تتواصل الجهود المكثفة لاستكمال باقي المشروعات فى أقرب وقت ممكن، ليجنى المواطن الأسوانى ثمار هذه الإنجازات.
وأشار المحافظ إلى أن حجم العمل يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين كافة الوزارات والجهات المعنية، مع متابعة دورية للموقف التنفيذى أولاً بأول، لضمان الالتزام بالتوقيتات والبرامج الزمنية المحددة، خاصة فيما يخص مشروعات الشباب والرياضة والمجمعات الخدمية والزراعية، المقرر الانتهاء منها خلال شهر ونصف، بجانب مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى والغاز الطبيعى والاتصالات التى يجرى الإسراع بها لتدخل الخدمة خلال 3 إلى 4 أشهر.
وأوضح أن الهدف الأسمى للمبادرة هو تحسين مستوى المعيشة ورفع جودة الحياة للمواطنين فى الريف المصرى، مؤكداً أن ما يحدث الآن فى أسوان يعد نقلة غير مسبوقة فى تاريخ التنمية المحلية بالمحافظة، وهو ما يستدعى المزيد من التكاتف والعمل بروح الفريق الواحد بين كل الأجهزة التنفيذية لتحقيق رؤية القيادة السياسية على أرض الواقع.
وبينما يترقب المواطنون لحظة اكتمال كافة المشروعات، تعكس وجوههم حالة رضا وسعادة كبيرة، بعد أن تحولت قراهم من معاناة يومية مع مشكلات البنية التحتية والخدمات الغائبة، إلى نموذج حضارى جديد يؤسس لمرحلة قادمة من الاستقرار والتنمية الشاملة فى أسوان.





