
بقلم / خالد النعيمي
تحية طيبة لكل الزملاء والزميلات الأعزاء الكرام وكل من يعمل من أجل الإنسان والإنسانية حول العالم اليوم نطل عليكم من خلال موضوع مهم جدآ في مجتمعاتنا العربية إن كانوا في البلاد العربية أو بلاد المهجر وهو موضوع
((فن التعامل))
يُعدّ فنّ التعامل من أرقى الفنون الإنسانية، وهو الأساس الذي تُبنى عليه العلاقات الناجحة داخل المجتمع، سواء كانت أسرية أو مهنية أو اجتماعية. فطريقة تعامل الإنسان مع غيره تعكس أخلاقه وقيمه، وتحدد مكانته واحترامه بين الناس.
ويقوم فنّ التعامل على ركائز أساسية لا غنى عنها:
أولاً: المصداقية
المصداقية هي حجر الأساس في أي علاقة. فالكلمة الصادقة تبني الثقة، والكذب يهدمها مهما طال الزمن. عندما يكون الإنسان صادقًا في أقواله وأفعاله، يشعر الآخرون بالأمان والاطمئنان في التعامل معه.
ثانيًا: الاحترام
الاحترام لا يعني الاتفاق الدائم، بل يعني تقبّل الآخر وتقدير رأيه ومكانته، مهما اختلفنا معه. بالاحترام نُظهر وعينا ونضجنا، ونرسّخ ثقافة الحوار الراقي بعيدًا عن الإساءة أو التقليل من شأن الآخرين.
ثالثًا: الأمانة
الأمانة خُلُق عظيم يشمل أمانة الكلمة، وأمانة العمل، وأمانة المسؤولية. فالمجتمع الذي تسوده الأمانة هو مجتمع متماسك، يشعر أفراده بالعدل والإنصاف، ويزدهر فيه التعاون والثقة المتبادلة.
رابعًا: الوفاء بالوعود
الوعود مسؤولية، والوفاء بها دليل على احترام الذات والآخرين. فكم من علاقات انهارت بسبب وعود لم تُنفذ، وكم من قلوب خُذلت بسبب استهانة بالكلمة. إن الالتزام بالوعد يعكس قوة الشخصية وصدق النية.
في الختام، إن فنّ التعامل ليس مهارة عابرة، بل سلوك يومي يحتاج إلى وعي ومجاهدة للنفس. وبترسيخ المصداقية، والاحترام، والأمانة، والوفاء بالوعود، نستطيع أن نبني مجتمعًا أكثر تماسكًا، تسوده القيم الإنسانية النبيلة، ويزدهر فيه التفاهم والتعاون.





