أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن القاهرة تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة لإنجاح مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتنسيق مع شركاء دوليين على رأسهم الولايات المتحدة وقطر، بهدف التوصل إلى تهدئة شاملة تعيد الاستقرار إلى القطاع والمنطقة ككل.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة “العربية” اليوم الأربعاء، شدد عبد العاطي على أن مصر تمتلك رؤية متكاملة للمرحلة التي تلي انتهاء الحرب، تتضمن ترتيبات أمنية وحوكمة فاعلة لقطاع غزة، تضمن أمن الفلسطينيين واستقرار المنطقة. وكشف الوزير عن قيام القاهرة حاليًا بتدريب المئات من الفلسطينيين، تحضيرًا لتوليهم مهام أمنية داخل القطاع مستقبلًا، في إطار خطة تنموية متكاملة لبناء المؤسسات الفلسطينية.
وأشار عبد العاطي إلى أن التحرك المشترك بين السعودية وفرنسا لعب دورًا محوريًا في كسر الجمود السياسي المرتبط بتنفيذ حل الدولتين، مؤكدًا أن “الأمن الحقيقي والدائم لإسرائيل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حل سياسي عادل يُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة”.
واتهم وزير الخارجية الإسرائيليين باستخدام الغذاء كسلاح في الحرب على غزة، معتبرًا أن ما يشهده القطاع من مجاعة يفوق التصور، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة هذه الانتهاكات الإنسانية الجسيمة.
وخلال كلمته في المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين، والذي انعقد مؤخرًا في نيويورك، شدد عبد العاطي على أن الاعتراف بدولة فلسطين ليس منحة، بل حق أصيل غير قابل للتصرف، يرتبط بحق تقرير المصير. وطالب بتنفيذ عدد من الخطوات العاجلة، على رأسها إنهاء العدوان الإسرائيلي، وإتمام اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والأسرى، وتمكين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أداء مهامها داخل القطاع دون عوائق، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بسلاسة.
كما دعا الوزير إلى دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وتمكينها من ممارسة مهامها في غزة، حفاظًا على وحدة الأرض الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر لن تدخر جهدًا في دعم القضية الفلسطينية والدفع قدمًا نحو حل سياسي شامل وعادل.
وكان البيان الختامي لمؤتمر “حل الدولتين” قد شدد على ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وفق المرجعيات الدولية، والدعوة إلى الاعتراف الكامل بدولة فلسطين ومنحها العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة.




