
كتبت : سهام محمد راضي
أصدر الكاتب محمد عمر حسين مؤخرًا كتابه الجديد بعنوان “الشباب في الإسلام بين الهوية الاجتماعية والتغيير الثقافي”، وهو دراسة فكرية معاصرة تتناول قضايا الشباب من منظور يجمع بين البعد الديني والاجتماعي والثقافي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
يناقش الكتاب في فصوله الأولى تحديات الهوية والقيم، موضحًا مفهوم التغير الاجتماعي وأبعاده المختلفة، وعلاقة الدين بالتحولات المجتمعية عبر العصور، وكيف شكل الإسلام منظومة تنظيم اجتماعي متكاملة أسهمت في ضبط السلوك وبناء القيم. كما يعرض الكتاب مفهوم الهوية الاجتماعية وأهميتها، وتأثير العولمة الثقافية على الهوية الإسلامية، والسبل العملية للحفاظ على القيم الثقافية في المجتمع الحديث.

ويسلط الكتاب الضوء على تحديات النفس والتكنولوجيا التي يواجهها الشباب، مستعرضًا الضغوط النفسية والاجتماعية وطرق تعزيز الصحة النفسية، مع التركيز على مرحلة المراهقة واستراتيجيات التوجيه الإيجابي للسلوك.
ويناقش الكتاب أيضًا تحديات التعليم والتنمية الذاتية، مؤكدًا أهمية استثمار التكنولوجيا في التعلم واكتساب المعرفة بشكل واعٍ ومسؤول، فضلاً عن المسؤولية الاجتماعية للشباب ودورهم في إحداث تغيير إيجابي داخل مجتمعاتهم، من خلال وعي بالهوية والثبات على القيم والانفتاح المدروس على العالم.
ويقدم الكتاب رؤية متوازنة تجمع بين الأصالة الإسلامية والقدرة على التعامل الواعي مع تحديات العصر، ليكون مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بقضايا الشباب والتنمية الثقافية والاجتماعية.




