في أجواء يملؤها عبق الحرف وجمال الكلمة، يستعد المنتدى الثقافي المصري لاستضافة مهرجان ملتقى الشعراء والأدباء العرب، برئاسة الدكتور إيهاب البعبولي، رئيس الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب، وذلك في إطار حرص الاتحاد على تعزيز التواصل الثقافي والفكري بين مبدعي العالم العربي.
وفي تصريح خاص، أكد المستشار الإعلامي عصام بطاح، مستشار الاتحاد، أن انعقاد الملتقى بشكل سنوي يأتي تجسيدًا لرؤية الاتحاد في دعم الحراك الأدبي، وخلق مساحة مستدامة للحوار الثقافي العربي، حيث يُعد الملتقى فرصة نادرة للاحتفاء بكوكبة من المبدعين العرب، من شعراء وأدباء ونقاد، الذين أسهموا في إثراء المشهد الأدبي بأعمالهم المتنوعة.
وأشار بطاح إلى أن الملتقى هذا العام يشهد مشاركة متميزة من دول عربية عدة، في خطوة تعزز من تماسك النسيج الثقافي العربي، وتفتح آفاقًا للتعاون الإبداعي المشترك. وأضاف: “نحن نؤمن أن الأدب هو الجسر الحقيقي بين الشعوب، ونسعى من خلال هذا الملتقى إلى أن نكون منارة لكل من يحمل القلم ويتنفس القصيدة.”
تكريم خاص من أرض الكنانة
وفي لفتة وفاء وتقدير، أعلن الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب أن الشيخ مبارك السلمي، من المملكة العربية السعودية، سيكون أحد الشخصيات المُكرّمة في هذه الدورة، وذلك تقديرًا لعطائه الأدبي والثقافي، وجهوده المخلصة في خدمة الشعر العربي، ودوره الفاعل في دعم الحراك الأدبي في الخليج والمنطقة العربية.
وأعرب الدكتور إيهاب البعبولي عن سعادته بهذا التكريم، مشيرًا إلى أن الشيخ السلمي يعد “نموذجًا للمثقف العربي الذي لم ينفصل عن جذوره، بل ظل وفيًا للغة العربية، وحريصًا على دعم المبدعين، وتكريس قيم المحبة والجمال من خلال الكلمة”.

رسالة الاتحاد: “الثقافة توحد ما تفرقه السياسة”
ويحمل المهرجان في طياته رسالة واضحة من الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب، مفادها أن الثقافة هي القاسم المشترك الأسمى بين الشعوب، وأن الكلمة الحرة تظل الأداة الأكثر تأثيرًا في مواجهة التحديات، وبناء وعي عربي إنساني جامع.
ومن المنتظر أن يتضمن الملتقى جلسات شعرية وقراءات أدبية، وندوات فكرية يشارك فيها نخبة من الأدباء والنقاد، بالإضافة إلى فقرات تكريمية، ومعرض للكتب والدواوين الشعرية.
منتدى سنوي.. وطموح لا ينتهي
ويعد هذا الملتقى محطة سنوية بارزة في الأجندة الثقافية العربية، يلتقي فيها المبدعون من مختلف الأقطار، لتبادل الرؤى والخبرات، وتكريس الهوية الثقافية العربية في مواجهة موجات التغريب والتهميش.
وفي ختام تصريحه، شدد المستشار عصام بطاح على أهمية استمرار هذا التقليد الثقافي السنوي، لما له من دور فعال في بناء أواصر المحبة بين الأدباء العرب، وترسيخ قيم السلام والتسامح من خلال الإبداع.




