
بقلم عصام السيد شحاتة
كانت سارة وأحمد يعيشان حبًا يشبه الروايات القديمة، في مدينة صغيرة مليئة بالأسرار. التقوا في الجامعة، حيث كان أحمد الشاب الطموح اللي يحلم بمستقبل كبير في العمل، وسارة الفتاة الهادئة اللي تدعمه بكل خطوة. “أنتِ حياتي”، يقول لها أحمد كل ليلة، وهي تبتسم وتقول: “معًا، نستطيع كل شيء”.
لكن الطموح غيّر أحمد. انضم لشركة كبيرة في المدينة الكبيرة، وهناك التقى بسلمى، زميلة عمل طموحة زيه، مليئة بالفرص والأحلام المشتركة. بدأت الرسائل السرية، واللقاءات الخفية، بينما سارة تنتظره في المنزل، ترسل له الطعام وتسأل عن يومه.
ذات يوم، عاد أحمد بكيس ملابس، وقال: “أحتاج وقتًا لنفسي”. سارة شعرت بالألم، لكنها صدقته. في اليوم التالي، اكتشفت الحقيقة من صديق مشترك: أحمد تزوج سلمى في حفل سري، وأخذ معه كل مدخراتهما المشتركة، تاركًا سارة وحدها مع ذكريات كاذبة.
جلست سارة في غرفة فارغة، تبكي على الغدر اللي مزق قلبها. “كنتِ حياتي”، تردد كلماته، لكنها الآن مجرد ألم ينزف. تعلمت سارة أن الحب الحقيقي لا يغدر، وأن الشفاء يأتي بالوقت، لكن الندبة بقيت إلى الأبد.




