ثقافة

التقديس الآثم ،،

كتبت هناء زكريا

11751e9f a598 4431 ac65 4345829981b5
لم تكن عبادة الأصنام عبر الأزمان إلا بتقديس بعض البشر من لهم صفات وسمات قدسها المجتمع حينها كالصلاح والبر وما إلى ذلك،
مما جعلهم يتخذون قبورهم وجهة لزيارتها ومن ثم بتعاقب الأجيال تحول التقديس للعبادة،
وقياساً يمتد التقديس الآن في واقعنا المعاصر لنماذج أخرى تمتلك المال والشهرة والتي بالتبعية تروض السلطة حولها وتذلل الفرص والعقبات وتحيا في عالم يرنو إليه أبصار جيل هش تتآكل جذوره وبنيته،
نتيجة لزرع مفاهيم خاطئة لدى الأسر والتي من أولويات عقودها الانشغال بإثبات الذات لكلا الزوجين والتشكيك في استمرارية الحياة قبل بدءها، والعمل على تأمين كلاهما لحياته بعد الإنفصال قبل الإرتباط وليس موضع الحديث عنه الآن إلا أنه من الأسباب الأساسية في انشغال الأسرة عن نتاجها البشري المتآكل بل والمشوه والذي نشأ على شفا جرف الألفية الثالثة والواقع الاقتراضي،
ونعود لحديثنا إلى النموذج المشوه الذي صدرته كل القوى الآن أنه مقدس يمتلك القدرة والتي بالتبعية تمهد لصناعة مسوخ علا صوتهم على صوت العقل والسلطة الشرعية والقوانين ،،
فتمثلوا في أماكن زرع القيم والشاشات والصدارة العالمية تمهيداً لوجود دجال سيأتي في يوم ما بعد إنتهاء صلاحية وجود كل من يعي ويَعلم ويُعلم ويفكر ويزرع القيم،،
وحينها سيقول ويصدق ويأمر ليطاع وهذا ما كنا نتعجب منه عند سماعه ولكن واقعنا يؤكد أننا في طريق يمهد لذلك ولا ريب فيه أبدا ،،
ويحضرني معنى آخر لأمر الرسول بالغرس حتى في وقت الإنتهاء الفعلي للعالم فالغرس ليس للفسيلة بل لكل أخضر طيب لأن الغرس هو الوقاية الوحيدة من الإنهيار ،،

George F. Faheem

مبرمج ومطور مواقع إلكترونية محترف، وصاحب شركة دازنو كود DaznoCode للبرمجة والتصميم وتطوير المواقع الإلكترونية. أمتلك خبرة تمتد لأكثر من ٢٥ عام في مجال تطوير البرمجيات، مع سجل حافل من الإنجازات في إنشاء وتصميم حلول تقنية مبتكرة تلبي احتياجات العملاء وتعزز من حضورهم الرقمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى