كتب / عصام السيد شحاتة
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون رفض تسليم السجناء السوريين المتهمين بقتال الجيش اللبناني أو ارتكاب جرائم خطيرة ضد الدولة، معتبرًا ذلك خطًا أحمر في التعاون مع دمشق. جاء هذا التصريح في سياق محادثات مستمرة بين لبنان وسوريا حول آلية نقل السجناء السوريين، حيث يبلغ عددهم حوالي 2300 شخص في السجون اللبنانية، معظمُهم متهمين بدعم الثورة السورية أو جرائم أمنية
فشلت الوفد القضائي اللبناني في دمشق في التوصل إلى اتفاق شامل حول نقل السجناء، حيث رفضت سوريا مسودة الاتفاق اللبناني لأنها تسمح للبنان برفض تسليم أي سجين دون تبرير قانوني، خاصة في حالات القتل أو الإرهاب. أوضحت مصادر لبنانية أن الرفض ينطبق على المحكومين بقتل جنود لبنانيين أو تفجيرات أدت إلى إصابات مدنية، بينما يُسمح بنقل الآخرين تدريجيًا بعد إجراءات قانونية. أكدت سوريا استعدادها لعدم طلب عودة من ثبت تورطهم في قتل لبنانيين، لكنها أعربت عن استيائها من الشروط اللبنانية التي تُعتبر تدخلاً في سيادتها.
يُعد هذا الموقف تعبيرًا عن مخاوف لبنان الأمنية، حيث يُحاكم العديد من السجناء أمام المحاكم العسكرية بتهم تتعلق بالهجمات على القوات اللبنانية، بما في ذلك أعضاء من جماعات معارضة سابقة. أثار الفشل في الاتفاق توترًا في العلاقات الثنائية، مع دعوات من منظمات حقوقية لإنهاء معاناة السجناء الذين يقضون سنوات طويلة دون محاكمة، وسط مخاوف من توقف الحوار تمامًا. يُشير الخبراء إلى أن حل الملف يتطلب توازنًا بين السيادة القانونية والاعتبارات الإنسانية، مع تركيز لبنان على حماية أمنه الداخلي.





