
كتب / عصام السيد شحاتة
أعلنت السلطات المغربية ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الفيضانات الشديدة في إقليم آسفي الساحلي الأطلسي إلى 14 شخصًا، بعد تساقطات رعدية قوية ضربت المنطقة مساء الأحد 14 ديسمبر 2025، مما أدى إلى تدفقات مياه استثنائية في فترة زمنية قصيرة. أسفرت الكارثة عن إصابة 32 آخرين، غادر معظمهم المستشفيات بعد تلقي العلاج، بينما لا يزال بعض المصابين تحت المراقبة الطبية، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين محتملين. غمرت المياه عشرات المنازل والمحلات في المدينة القديمة بآسفي، حيث جرفت 10 سيارات وأغلقت العديد من الطرق، وسط جهود إنقاذ مكثفة من قبل السلطات والقطاعات المعنية.
حدثت الفيضانات خلال ساعة واحدة من الأمطار الغزيرة، مما يعكس هشاشة المنطقة أمام التغيرات المناخية، خاصة بعد سنوات من الجفاف الذي أثر على خزانات المياه الرئيسية في المغرب. أكدت السلطات المحلية في آسفي، التي تبعد 330 كيلومترًا جنوب الرباط، أن التعبئة الشاملة مستمرة لتأمين المناطق المتضررة وتقديم المساعدات للسكان المتأثرين، مع تقارير أولية عن خسائر مادية كبيرة في المنازل والطرق. شهدت المنطقة أيضًا تساقط ثلوج في جبال الأطلس، مما يعزز التباين مع الجفاف السابق، ودعت السلطات السكان إلى الحذر من المزيد من التساقطات المتوقعة.
نشرت السلطات المغربية فرق الإنقاذ والدفاع المدني لمواصلة التدخلات الميدانية، مع التركيز على دعم الأسر المتضررة وإعادة فتح الطرق المقطوعة، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة إذا تأخرت عمليات الإنقاذ. أشارت تقارير إلى أن بعض الوفيات وقعت بسبب الغرق في المنازل المنخفضة، مما يبرز الحاجة إلى تحسين البنية التحتية لمواجهة مثل هذه الكوارث في المناطق الساحلية. دعت منظمات دولية مثل الصليب الأحمر إلى تقديم مساعدات إنسانية فورية، محذرة من تفاقم الأزمة إذا استمرت الأمطار الغزيرة في المناطق المجاورة.



