
أكد المهندس حازم الجندي أن الاجتماع الأخير الذي عقده مصطفى مدبولي لمتابعة جهود صندوق مصر السيادي يمثل خطوة مهمة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة إدارة أصولها، وتحويل الموارد غير المستغلة إلى فرص حقيقية تدعم مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأوضح الجندي أن هذه التحركات تعكس حرص القيادة السياسية على استثمار الإمكانات المتاحة للدولة بصورة أكثر فاعلية، من خلال ربط الاستثمارات بأهداف التنمية المستدامة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الأجيال القادمة. وأضاف أن هذه السياسات تسهم في تعزيز مكانة مصر على الخريطة الإقليمية كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تعظيم العائد من الأصول غير المستغلة، سواء كانت أراضي أو عقارات أو شركات مملوكة للدولة، يتطلب إجراء دراسات دقيقة لكل أصل لتحديد قيمته الاستثمارية ومزاياه الاستراتيجية. وأكد أن هذه الخطوة تضمن تحقيق الاستفادة القصوى من تلك الأصول، بما يسهم في توفير تدفقات نقدية جديدة، خاصة بالعملة الأجنبية، لدعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف الجندي أن الشراكة مع القطاع الخاص يجب أن تقوم على أسس نوعية تهدف إلى خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد، وليس مجرد بيع للأصول، موضحًا أن هذا النهج يفتح المجال أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في مشروعات تنموية تسهم في دفع عجلة الاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
وأشاد الجندي بفكرة إطلاق صناديق استثمارية متخصصة لدعم القطاعات الواعدة، موضحًا أن هذه الصناديق، سواء في مجالات الصناعة أو التطوير العقاري أو الرعاية الصحية أو الابتكار وحتى القطاع الرياضي، تمثل أدوات تمويل حديثة تتيح توسيع مشاركة الأفراد والشركات الناشئة في النشاط الاقتصادي، وتعزز من قدرات الابتكار والتطوير داخل السوق المصرية.
كما لفت إلى أن التوسع في الاستثمار المصري داخل الأسواق الأفريقية عبر صناديق متخصصة يعكس رؤية استراتيجية مهمة، تستهدف دعم الصادرات الوطنية وتعزيز الحضور الاقتصادي لمصر في القارة الأفريقية، إلى جانب خلق فرص حقيقية للشباب ورواد الأعمال، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والتجارة.
وفي ختام تصريحاته، شدد النائب حازم الجندي على أن صندوق مصر السيادي أصبح أداة استراتيجية فعالة لتحويل أصول الدولة إلى محركات للنمو والابتكار والتنافسية الدولية، مؤكداً أن المتابعة المستمرة لتلك الجهود وتبني أدوات استثمارية حديثة من شأنه أن يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويحول موارد الدولة إلى ثروة حقيقية تضمن مستقبلًا واعدًا للاقتصاد المصري.




