سياسة

مطالب برلمانية بتطبيق التدرج فى عقوبات الموظفين متعاطى المخدرات.. ومقترح بإيقافهم 3 أشهر عن العمل

شهد اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور محمد سعفان، مناقشات موسعة حول تطبيق قانون تحليل المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وذلك في إطار دراسة الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها. وأكد أعضاء اللجنة أهمية الحفاظ على أهداف القانون في حماية المجتمع من آفة المخدرات، مع بحث آليات أكثر مرونة في تطبيقه، بما يحقق التوازن بين الردع ومراعاة البعد الإنساني والاجتماعي للعاملين وأسرهم، مع الحفاظ على كفاءة الجهاز الإداري للدولة.

وفي هذا السياق، أكدت النائبة بثينة أبو زيد أن قانون تحليل المخدرات للعاملين بالدولة ليس نصًا جامدًا غير قابل للمراجعة، مشيرة إلى أهمية النظر في آليات تطبيق الجزاءات بشكل متدرج، بما يحقق الهدف من التشريع دون الإضرار بالأسر. وأوضحت أن الهدف من المناقشات ليس التشكيك في نتائج التحاليل، وإنما بحث الإجراءات التي تلي ثبوت التعاطي.

واقترحت أبو زيد تطبيق مبدأ التدرج في العقوبات، بحيث يتم إيقاف الموظف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر كمرحلة أولى، على أن يتم تشديد العقوبة في حال تكرار المخالفة. كما أشارت إلى إمكانية الاستعانة بتقارير الكفاءة الخاصة بالعامل، مع إتاحة اللجوء إلى المحاكم العمالية للفصل في النزاعات المتعلقة بتطبيق القانون.

من جانبه، أوضح محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن تقييم الكفاءة الوظيفية لا يمكن اعتباره معيارًا في مثل هذه الحالات، نظرًا لأن الأمر يرتبط بنتائج تحاليل طبية وليس بمستوى الأداء الوظيفي. وأكد أن اللجنة تواصل اجتماعاتها مع الجهات المعنية لبحث آليات تطبيق القانون بشكل يحقق الردع المطلوب ويضمن العدالة في التنفيذ.

وشدد سعفان على أهمية استمرار إجراء التحاليل المفاجئة للعاملين، موضحًا أن غياب عنصر المفاجأة قد يمنح البعض فرصة للتحايل على القانون. وأضاف أن جميع الأطراف تقف داعمة للقانون الذي يستهدف حماية المجتمع من المخدرات، وأن النقاش الدائر حاليًا يتركز حول آليات التطبيق وليس حول مبدأ القانون ذاته.

بدوره، أشار النائب أشرف سليمان إلى أن القانون يمثل بالفعل أداة ردع مهمة، إلا أن تطبيقه على أرض الواقع أظهر بعض التأثيرات الاجتماعية على أسر الموظفين الذين صدرت بحقهم قرارات فصل. وأكد أن الهدف من التشريع ليس الإضرار بالمجتمع أو التسبب في تفكك الأسر.

واقترح سليمان العمل وفق مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في الحفاظ على قوة الردع التي يحققها القانون، والثاني يركز على التعامل مع الحالات التي صدر بحقها قرار فصل، من خلال دراسة إمكانية إعادتهم إلى العمل بعد تلقي العلاج، بما يحقق التوازن بين الردع والإصلاح.

من جانبها، أكدت النائبة مروة هاشم أن الهدف من هذه المناقشات لا يتمثل في الدفاع عن المدمنين، وإنما في ضمان عدم تعرض أي موظف للظلم. وأشارت إلى أن الدستور يكفل الحماية من الفصل التعسفي ويؤكد أهمية توفير مظلة الحماية الاجتماعية للعاملين.

وأضافت هاشم ضرورة وضع ضوابط واضحة تتيح للموظف حق التظلم وإعادة التحليل في حال وجود شكوى أو التماس، مؤكدة أن فلسفة القانون يجب ألا تقتصر على الردع فقط، بل يجب أن تمتد أيضًا إلى إتاحة فرص العلاج. كما اقترحت إيقاف الموظف عن العمل لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر لإتاحة الفرصة له للعلاج على نفقته الخاصة، على أن يعاد إجراء التحليل بعد انتهاء فترة العلاج، مع دراسة أوضاع من تم فصلهم بالفعل وإمكانية إعادتهم إلى العمل مرة أخرى.

Dina Z. Isaac

كاتبة محتوى متخصصة في إعداد المقالات الإخبارية والتحليلية لمواقع إلكترونية ومدونات متعددة. أمتلك خبرة تتجاوز أربع سنوات في مجال الكتابة والتدوين، حيث أحرص على تقديم محتوى مميز يجمع بين الإبداع والدقة، مع التركيز على جذب القارئ وتقديم المعلومات بشكل سلس وواضح. المهارات والخبرات: كتابة المقالات الإخبارية: إعداد تقارير وتحليلات شاملة تغطي أحدث الأخبار المحلية والعالمية. التدوين: كتابة مقالات متنوعة تغطي مجالات مثل التكنولوجيا، الصحة، التنمية الشخصية، وريادة الأعمال. تحسين محركات البحث (SEO): صياغة محتوى متوافق مع معايير السيو لتحسين ظهور المقالات في نتائج البحث. إدارة المحتوى: التخطيط للنشر، وإعداد جداول تحريرية، وتنظيم الحملات الرقمية. التدقيق اللغوي: ضمان خلو النصوص من الأخطاء اللغوية والنحوية لتقديم محتوى عالي الجودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى