
بقلم / عصام السيد شحاتة

(قصة خيالية)
في أحياء الإسماعيلية القديمة، حيث يلتقي النيل بالقناة الهادئة، عاش الشاب أحمد، مهندس شاب يعمل في مشاريع التنمية. كان أحمد يحلم دائمًا بمغامرة حقيقية، بعيدًا عن الروتين اليومي. ذات ليلة خريفية باردة، وجد خريطة قديمة ملقاة في سوق المدينة، مرسومة بخط يد غامض يتحدث عن “نهر خفي” تحت أرض الإسماعيلية، مليء بكنوز فرعونية مفقودة.
لم يتردد أحمد. حمل مصباحه وصديقه القديم، علي المزارع، وتوجها نحو القنطرة شرق. الرياح تهمس بأسرار التاريخ، والنجوم تضيء الطريق. عندما وصلا إلى التلال الرملية، اكتشفا مدخلًا سريًا خلف صخرة عملاقة. “هذا مستحيل!” صاح علي، لكن أحمد دفع الباب الحجري، فانفتح نفق يؤدي إلى عالم آخر.
داخل النفق، كانت الجدران مزخرفة بصور لملوك فراعنة يحملون ذهبًا وتماثيل لآلهة النيل. سمعا أصواتًا غريبة، كأنها همسات الماء المتدفق. فجأة، ظهرت أمامهما غرفة واسعة، مليئة بصناديق ذهبية وأحجار كريمة تتلألأ تحت ضوء المشاعل الخيالية. لكن الفرحة لم تدم؛ حارس أسطوري، شبح كاهن قديم، نهض ليحمي الكنوز!
“من أنتم لتسرقوا إرث الفراعنة؟” صاح الشبح بصوت يرج الجدران. أحمد، بذكائه، تذكر قصة من كتب التاريخ: الكاهن يحب الألغاز. “إذا كنت حارسًا حقيقيًا، أجب: ما الذي يجري لكنه لا يمشي، يبكي لكنه لا يضحك؟” سأل أحمد. تردد الشبح، ثم ابتسم: “النهر!” واختفى في الظلام.
عاد أحمد وعلي بكنز صغير – تمثال صغير لإيزيس – ليتبرع به لمتحف الإسماعيلية. أصبحا بطلين محليين، والقصة تنتشر في المقاهي: “النهر الخفي لا يزال ينتظر المغامرين الشجعان.”




