
شهدت أسواق الأسماك بمحافظة مطروح، اليوم الأربعاء الموافق 28 يناير 2026، حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، بالتزامن مع استمرار طرح كميات متنوعة من أسماك الصيد البحري القادمة من سواحل البحر المتوسط، إلى جانب أسماك المزارع الواردة من عدد من المحافظات الأخرى، وهو ما انعكس إيجابًا على حركة البيع والشراء داخل الأسواق، خاصة مع توافر بدائل سعرية تناسب مختلف شرائح المستهلكين.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل متابعة يومية من التجار لحركة العرض والطلب، حيث تختلف أسعار الأسماك باختلاف الصنف والحجم وطبيعة الصيد، سواء كانت من الأسماك البحرية الطازجة أو أسماك المزارع، إضافة إلى تأثر الأسعار بعوامل موسمية تتعلق بحالة الطقس، وحركة الصيد في عرض البحر، وتكاليف النقل والتداول.
تنوع كبير في معروض الأسماك بأسواق مطروح
وتتميز أسواق مطروح بطرح تشكيلة واسعة من الأسماك البحرية التي تحظى بإقبال كبير من المواطنين، لما تتمتع به من جودة عالية وطزاجة، نتيجة قرب المحافظة من مناطق الصيد، فضلًا عن السمعة المعروفة لأسماك البحر المتوسط مقارنة بالأسماك المستوردة أو المجمدة.
وفي المقابل، تسهم أسماك المزارع القادمة من محافظات الدلتا في تحقيق توازن سعري داخل السوق، حيث تمثل خيارًا مناسبًا للأسر متوسطة الدخل، لا سيما في ظل الارتفاع النسبي لبعض أصناف الأسماك البحرية المميزة.

الوقار يتصدر قائمة الأسعار المرتفعة
وسجل سمك الوقار، أحد أشهر وأغلى الأسماك البحرية، أعلى متوسط سعري داخل الأسواق، حيث تراوح سعر الكيلو الواحد ما بين 450 و500 جنيه، ويرجع ذلك إلى قلة المعروض منه مقارنة بزيادة الطلب، فضلًا عن كونه من الأصناف المفضلة لدى شريحة واسعة من المستهلكين والمطاعم السياحية.
المرجان والمغازل… أسعار متوسطة وإقبال جيد
في المقابل، سجل سمك المرجان أسعارًا متوسطة تراوحت بين 160 و180 جنيهًا للكيلو، وهو ما جعله من الأصناف الأكثر تداولًا داخل الأسواق، نظرًا لتناسب سعره مع جودته وتعدد طرق طهيه.
كما تراوح سعر أسماك المغازل بين 160 و180 جنيهًا للكيلو، مع تفضيل المستهلكين للأحجام المتوسطة، التي تناسب الاستخدام المنزلي، خاصة في الأطباق الشعبية.
اللوت والدنيس والقاروص… طلب مستقر وأسعار متقاربة
وسجل سمك اللوت سعرًا يتراوح ما بين 200 و220 جنيهًا للكيلو، محافظًا على مستواه السعري مقارنة بالأيام الماضية، في ظل توازن العرض مع الطلب.
أما سمك الدنيس، أحد أكثر الأسماك البحرية شهرة، فقد تراوح سعره بين 180 و200 جنيه للكيلو، وهي نفس الشريحة السعرية التي سجلها سمك القاروص، حيث يحظى النوعان بإقبال ملحوظ من الأسر التي تبحث عن جودة عالية بسعر متوسط.
التونة والدراك… بدائل بحرية بأسعار مناسبة
وبلغ سعر سمك التونة ما بين 180 و200 جنيه للكيلو، ويقبل عليه المستهلكون سواء للاستهلاك المنزلي أو التجاري، خاصة مع تنوع استخداماته الغذائية.
كما سجل سمك الدراك أسعارًا تراوحت بين 160 و180 جنيهًا للكيلو، ليظل ضمن قائمة الأسماك البحرية ذات السعر المقبول مقارنة بقيمته الغذائية.

البلطي والبوري… العمود الفقري لأسماك المزارع
وعلى مستوى أسماك المزارع، واصل سمك البلطي حفاظه على مكانته كأكثر الأصناف طلبًا، حيث تراوح سعر الكيلو بين 100 و120 جنيهًا، وهو ما يجعله الخيار الأول للعديد من الأسر، نظرًا لتوافره وسهولة طهيه وانخفاض سعره نسبيًا.
أما سمك البوري مزارع، فقد تراوحت أسعاره بين 160 و210 جنيهات للكيلو، بينما سجل البوري صيد بحر أسعارًا أعلى، تراوحت بين 220 و250 جنيهًا للكيلو، نتيجة الفارق في الجودة والطعم بين النوعين.
أصناف أخرى تحافظ على استقرارها
وسجل سمك ببغان سعرًا ثابتًا عند حدود 120 جنيهًا للكيلو، ليظل ضمن الخيارات الاقتصادية المناسبة.
كما بلغ سعر أسماك فراخ الشرغوش (لوت) نحو 180 جنيهًا للكيلو، في حين تراوحت أسعار مغازل فراخ بين 150 و170 جنيهًا للكيلو، مع اختلاف السعر وفقًا للحجم ودرجة الطزاجة.
وسجل سمك الموزة المنفوخة أسعارًا تراوحت بين 130 و150 جنيهًا للكيلو، ليظل من الأصناف التي تلقى قبولًا لدى فئة من المستهلكين الباحثين عن تنوع في الاختيارات.
استقرار الأسعار يعزز حركة الأسواق
ويرى تجار الأسماك أن استقرار الأسعار خلال الفترة الحالية يعود إلى انتظام رحلات الصيد، وتحسن نسبي في الأحوال الجوية، فضلًا عن وفرة المعروض من أسماك المزارع، ما يحد من أي ارتفاعات غير مبررة.
ويتوقع التجار استمرار هذا الاستقرار خلال الأيام المقبلة، ما لم تطرأ تغيرات مفاجئة على حركة الصيد أو تكاليف النقل، مؤكدين أن الأسواق تشهد حاليًا حركة بيع متوازنة، مع إقبال ملحوظ من المواطنين، خاصة مع حرص الأسر على شراء الأسماك كبديل صحي واقتصادي للحوم.

مطروح… سوق مفتوح لأسماك المتوسط
وتظل محافظة مطروح واحدة من أهم المحافظات الساحلية التي تعتمد على الصيد البحري كمصدر رئيسي لتوفير الأسماك الطازجة، حيث تلعب الأسواق المحلية دورًا محوريًا في تأمين احتياجات المواطنين، ودعم حركة التجارة الداخلية، مع الحفاظ على توازن الأسعار وجودة المعروض.




