
كتب عصام السيد شحاتة
في السادس من أكتوبر 1973، شنت مصر وسورية هجومًا مفاجئًا ومخططًا بدقة لاستعادة الأراضي المحتلة منذ عام 1967. عبرت القوات المصرية قناة السويس ببسالة، متحدية الحواجز الطبيعية والحصون العسكرية كخط بارليف الذي كان يُعتبر شديد التحصين، محققين إنجازًا أدهش العالم وأرعب العدو.
كان الانتصار في حرب أكتوبر أكثر من مجرد انتصار عسكري، فقد أعاد الروح الوطنية وأشعل الأمل في قلوب العرب، مؤكداً قدرة الشعوب العربية على الصمود والتحدي رغم الإمكانيات المحدودة. أظهر التخطيط الجيد والتدريب المكثف، بالإضافة إلى الوحدة الوطنية، كيف يمكن لبلد أن يغير موازين القوى العالمية.
شكل نصر أكتوبر نقطة انطلاق لمفاوضات سلام سلمت بعض الأرض بالطرق الدبلوماسية، ورفع مكانة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، مؤكدًا أن الإرادة الوطنية لا تُهزم مهما كانت الظروف. هذا النصر صاغ تاريخاً جديدًا يفتخر به المصريون والعرب جميعًا، وترك دروسًا في التضحية والشجاعة للوطن وللأجيال القادمة.




