في إطار استعداداته الجادة لخوض انتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، أعلن حزب المؤتمر عن ملامح خطته الدعائية التي تستهدف دعم مرشحيه وتعزيز حضوره السياسي على الساحة البرلمانية، وسط تأكيدات من قيادات الحزب على تبنّي نهج تواصلي فعّال يوازن بين القرب الميداني من المواطنين واستخدام أدوات الإعلام الحديثة والتقليدية، ضمن رؤية تستند إلى الواقعية والالتزام.
وفي تصريحات صحفية خاصة، أوضح الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الحزب اعتمد خطة دعائية متكاملة تقوم على عدة محاور رئيسية، تتصدرها فكرة “التواصل المباشر” مع الشارع المصري، مشددًا على أن الجولات الميدانية واللقاءات الشعبية تظل من أنجح الوسائل لتعريف المواطنين بالمرشحين وبرامجهم، وبناء جسور من الثقة والتفاعل الحقيقي معهم.
وقال فرحات إن هذه اللقاءات الميدانية لا تقتصر على مجرد الظهور الرمزي للمرشح، بل تمثل منصة حيوية لتبادل الرؤى والاستماع لمشكلات المواطنين على أرض الواقع، وهو ما يسهم في صياغة برامج انتخابية نابعة من احتياجات الجماهير، وليس مجرد شعارات انتخابية عابرة.
دمج الوسائل التقليدية والرقمية
وفي ظل تطور المشهد الإعلامي واتساع تأثير منصات التواصل الاجتماعي، أكد فرحات أن الحزب يعمل على المزج بين أدوات الإعلام التقليدي – كالصحف والإذاعة والتلفزيون – وبين الوسائل الرقمية التي باتت تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام، لا سيما بين فئة الشباب.
وأشار نائب رئيس الحزب إلى أن إدارة الحملة الانتخابية تحرص على توظيف هذه المنصات بشكل احترافي ومنظم، عبر الصفحات الرسمية للحزب وصفحات المرشحين، مع اعتماد محتوى بصري ومقاطع مصورة قصيرة تنقل رسائل الحزب بلغة سهلة وجاذبة، تعكس قربه من قضايا المواطنين.
رسائل موحّدة تعبر عن الموقف الوطني
وفي السياق ذاته، شدد فرحات على أن الحزب يولى أهمية بالغة لتوحيد الرسالة الإعلامية في كافة أدوات الدعاية، مؤكداً أن هذه الرسائل يتم إعدادها بعناية لتعكس الهوية السياسية للحزب ومواقفه من القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على الأمن القومي وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
ولتحقيق هذا الهدف، لفت إلى أن الحزب يُخضع مرشحيه لبرامج تدريبية متخصصة، تركز على تطوير مهارات الخطاب السياسي والظهور الإعلامي، بما يمكنهم من إيصال أفكارهم إلى الرأي العام بشكل واضح وفعّال، ويعزز من ثقة المواطنين في قدرتهم على تمثيلهم داخل قبة مجلس الشيوخ.
التزام صارم بقواعد المنافسة الشريفة
وحول ضوابط الحملة الانتخابية، أكد الدكتور رضا فرحات التزام حزب المؤتمر التام بالقواعد التي وضعتها الهيئة الوطنية للانتخابات، خاصة ما يتعلق بسقف الإنفاق وفترات الصمت الانتخابي، مشيرًا إلى أن الحزب يرفض أي ممارسات قد تمثل خروجًا على إطار المنافسة الشريفة أو تهدد نزاهة العملية الانتخابية.
وأوضح أن الحزب يركّز بشكل أساسي على تقديم رسائل إيجابية، وبرامج انتخابية واقعية يمكن تنفيذها، دون اللجوء إلى المزايدات أو الوعود الخيالية، مشددًا على أن الحزب يعي تمامًا أهمية أن يعكس المرشحون طموحات المواطنين في مجلس شيوخ قوي وفاعل، يلعب دوره التشريعي والاستشاري وفقًا للدستور والقانون.
تحديات اقتصادية.. وحلول واقعية
وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، والتي تفرض ضغوطًا على الإنفاق الدعائي، اعترف نائب رئيس حزب المؤتمر بوجود تحديات حقيقية تواجه الأحزاب السياسية، لكنه أكد أن الحزب يتعامل مع هذه التحديات بقدر كبير من الواقعية والمرونة.
وقال إن الحزب يعتمد على أدوات دعائية أقل تكلفة وأكثر تأثيرًا، مثل الحملات الميدانية المحددة بعناية، واللقاءات المباشرة مع المواطنين، بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية التي توفّر قدرًا كبيرًا من الوصول والتأثير دون تحميل المرشحين والحزب أعباء مالية ضخمة.
الرهان على الثقة والتمثيل الحقيقي
واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن الحزب يعوّل على وعي الناخب المصري وقدرته على التمييز بين الشعارات والمضمون، مشيرًا إلى أن “المؤتمر” يسعى إلى كسب ثقة المواطنين من خلال تقديم مرشحين يمتلكون الكفاءة والرؤية، وقادرين على تمثيل المواطن تحت قبة مجلس الشيوخ تمثيلًا حقيقيًا يُعبّر عن آماله وتطلعاته.




