
بدأت الحكومة رسميًا في تطبيق قانون الإيجار القديم اعتبارًا من الخامس من أغسطس الجاري، متضمنًا آليات جديدة لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، من أبرزها تشكيل لجان متخصصة لحصر وتصنيف المناطق السكنية وفقًا لمعايير واضحة نص عليها القانون.
ووفقًا للمادة (3) من القانون، يصدر المحافظ المختص في كل محافظة قرارًا بتشكيل لجان حصر تتولى تقسيم المناطق التي تضم وحدات خاضعة لأحكام القانون إلى ثلاث فئات رئيسية: متميزة، متوسطة، واقتصادية، وذلك بناءً على مجموعة من الضوابط المحددة، أبرزها:
-
الموقع الجغرافي وطبيعة الشارع الكائن به العقار.
-
مستوى البناء وجودة مواد الإنشاء ومتوسط المساحات السكنية.
-
المرافق الأساسية المتاحة مثل المياه والكهرباء والغاز والتليفونات.
-
البنية التحتية والخدمات من طرق ومواصلات ورعاية صحية وتعليمية.
-
القيمة الإيجارية السنوية للعقارات في المنطقة ذاتها وفق قانون الضريبة العقارية رقم 196 لسنة 2008.
وبحسب نص المادة، يحدد رئيس مجلس الوزراء قواعد عمل هذه اللجان، على أن تنتهي من مهامها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ بدء العمل بالقانون، مع إمكانية مد المهلة لمرة واحدة فقط بقرار من رئيس الوزراء. وبعد انتهاء أعمالها، يُصدر المحافظ المختص قرارًا رسميًا بالنتائج، ويتم نشره في الوقائع المصرية والإعلان عنه في وحدات الإدارة المحلية لضمان وصوله إلى المواطنين.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تمثل محورًا رئيسيًا لإعادة التوازن في سوق الإيجارات، حيث يتيح التصنيف الجديد تحديد قيم إيجارية عادلة تتناسب مع طبيعة كل منطقة ومستوى خدماتها، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحفظ في الوقت نفسه حقوق الملاك والمستأجرين. كما يعد هذا الإجراء جزءًا من خطة أشمل تستهدف تحديث التشريعات العقارية وتكييفها مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.




