علوم و تكنولوجيا

سترة صينية ذكية تتكيف مع حرارة الجسم وتطيل الشعور بالدفء 7.5 ساعات إضافية

ابتكر فريق من العلماء في الصين سترة شتوية جديدة بقدرات فريدة، حيث تستطيع التكيف مع حرارة الجسم بفضل تقنية تعتمد على التعرق، لتمنح مرتديها راحة ودفئًا أطول مقارنة بالمعاطف التقليدية. وأظهرت الاختبارات أن هذه السترة المتطورة عززت كفاءة التنظيم الحراري للجسم بنسبة وصلت إلى 82.8%.

المشروع، الذي قاده البروفيسور شيو تشيانغ لي من جامعة نانجينغ للملاحة الجوية والفضائية، اعتمد على دمج غشاء من السليلوز البكتيري داخل السترة، يعمل كطبقة عازلة ذكية. يتميز هذا الغشاء بقدرة استثنائية على التكيف مع الرطوبة؛ إذ يبقى بسُمك 13 ملم في الطقس البارد والجاف لتوفير الدفء، بينما ينكمش إلى 2 ملم فقط عند التعرق، مما يسمح بتبديد الحرارة الزائدة ويمنع الشعور بالاختناق الحراري.

وقبل تجربة التقنية في ظروف واقعية، اختبرها الباحثون في بيئة معملية باستخدام نظام يحاكي الجلد البشري. ثم جرى دمج الغشاء داخل سترات تجارية وارتداها متطوعون أثناء المشي وركوب الدراجات في الهواء الطلق. النتائج جاءت لافتة، إذ أطالت السترة المتكيفة فترة الراحة الحرارية بمعدل 7.5 ساعات إضافية مقارنة بالملابس التقليدية، وذلك في اختبارات ميدانية شملت 20 مدينة مختلفة.

ويرى الفريق البحثي أن هذه التكنولوجيا قد تُحدث نقلة نوعية في مجال الملابس الشتوية، خاصة لفئات مثل عمال النظافة، ورجال الشرطة، وموصلي الطلبات، الذين يقضون ساعات طويلة في أجواء متغيرة ويحتاجون إلى ملابس تمنحهم الدفء دون التسبب في التعرق المفرط.

لكن على الرغم من النجاح الكبير، لم تصل السترة بعد إلى الأسواق التجارية، إذ يواجه الباحثون تحديات تتعلق بمتانة المادة على المدى الطويل، وقدرتها على الصمود أمام الغسيل المستمر والحركة اليومية. كما أن مسألة خفض التكلفة الإنتاجية وزيادة حجم التصنيع لا تزال قيد الدراسة.

ويؤكد العلماء أن مستقبل الملابس قد يشهد ثورة حقيقية، حيث تتحول الملابس من مجرد طبقات تثقل الجسد إلى أنظمة ذكية تعمل بتناغم مع الجسم البشري. فبدلًا من المفاضلة بين التجمد أو التعرق، قد يعيش الناس تجربة راحة مستمرة ودائمة مهما تغيرت مستويات النشاط أو تقلبات الطقس.

30240 السترة الشتوية
السترة الشتوية

Dina Z. Isaac

كاتبة محتوى متخصصة في إعداد المقالات الإخبارية والتحليلية لمواقع إلكترونية ومدونات متعددة. أمتلك خبرة تتجاوز أربع سنوات في مجال الكتابة والتدوين، حيث أحرص على تقديم محتوى مميز يجمع بين الإبداع والدقة، مع التركيز على جذب القارئ وتقديم المعلومات بشكل سلس وواضح. المهارات والخبرات: كتابة المقالات الإخبارية: إعداد تقارير وتحليلات شاملة تغطي أحدث الأخبار المحلية والعالمية. التدوين: كتابة مقالات متنوعة تغطي مجالات مثل التكنولوجيا، الصحة، التنمية الشخصية، وريادة الأعمال. تحسين محركات البحث (SEO): صياغة محتوى متوافق مع معايير السيو لتحسين ظهور المقالات في نتائج البحث. إدارة المحتوى: التخطيط للنشر، وإعداد جداول تحريرية، وتنظيم الحملات الرقمية. التدقيق اللغوي: ضمان خلو النصوص من الأخطاء اللغوية والنحوية لتقديم محتوى عالي الجودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى