أخبار عاجلة

تعديلات جديدة على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تشمل تعريف الإعاقة وإعفاءات جمركية وعقوبات مشددة على المخالفين

في خطوة تشريعية تعكس حرص الدولة على تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان دمجهم الكامل في المجتمع، وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأخير، على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، وذلك بإدخال تعديلات جوهرية على عدد من مواده الرئيسية، بهدف تطوير الإطار القانوني بما يتوافق مع المستجدات الاجتماعية والاقتصادية، ويوفر حماية أكبر لهذه الفئة.

التعديلات تشمل أربع مواد أساسية
شملت التعديلات استبدال نصوص المواد (2 / فقرة أولى)، و(31 / بند 4)، و(49)، و(51) بنصوص جديدة أكثر وضوحًا ودقة، بما يضمن حماية الحقوق وتحديد الواجبات، إضافة إلى وضع ضوابط أكثر إحكامًا على الاستفادة من المزايا المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة، لمنع أي تجاوز أو استغلال غير مشروع.

تعريف موحد للشخص ذي الإعاقة
أول التعديلات جاء على المادة (2 / فقرة أولى)، حيث تم وضع تعريف جديد للشخص ذي الإعاقة، ينص على أنه:

“كل من يعاني من عاهة طويلة الأجل؛ بدنية، أو عقلية، أو ذهنية، أو حسية، قد تمنعه لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين”.

هذا التعريف الجديد يواكب المفاهيم الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويعتمد على معايير شمولية تأخذ في الاعتبار جميع أنواع الإعاقات وتأثيرها على قدرة الفرد على المشاركة المجتمعية.

إعفاءات جمركية وضريبية بشروط دقيقة
أما التعديل الثاني، فجاء على المادة (31 / بند 4)، والذي نص على إعفاء السيارات ووسائل النقل الفردية المعدة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة من الضريبة الجمركية أيا كان نوعها، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة، وذلك عن سيارة أو وسيلة واحدة كل 15 عامًا، على أن يكون المستورد شخصًا ذا إعاقة، بغض النظر عن نوع الإعاقة أو سنه، سواء كان قاصرًا أو بالغًا.

واشترط النص الجديد أن تكون السيارة أو الوسيلة للاستعمال الشخصي، وأن يقودها الشخص ذو الإعاقة بنفسه، أو يقودها عنه سائقه الشخصي المؤمن عليه، أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى، أو الولي أو الوصي عليه إذا كانت حالته الصحية لا تسمح بالقيادة.

كما حددت الشروط عدم استفادة الشخص من مزايا الضمان الاجتماعي، وسداد قيمة السيارة أو جزء منها من حسابه الشخصي أو عن طريق أحد أقاربه من الدرجة الأولى عند الاستيراد، بجانب حظر التصرف في السيارة أو الوسيلة خلال خمس سنوات من تاريخ الإفراج الجمركي عنها، سواء بالبيع أو التوكيل أو بأي شكل آخر، أو استخدامها في غير الغرض المخصص لها. وفي حالة الوفاة خلال تلك المدة، يجوز للورثة التصرف فيها بعد سداد نصف الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة المستحقة.

وأكد النص أنه في حال الإخلال بأي من هذه الشروط، يتم تحصيل الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة كاملة، فضلًا عن توقيع العقوبات المقررة قانونًا. كما سيتم تحديد درجة الإعاقة المقررة للإعفاء، وضوابط وإجراءات منح الإعفاء، ومواصفات السيارة أو الوسيلة من خلال اللائحة التنفيذية، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

عقوبات مغلظة لمكافحة التزوير والاستفادة غير المشروعة
التعديلات شملت أيضًا المادة (49)، حيث نصت بعد تعديلها على معاقبة كل من يزوّر بطاقة إثبات الإعاقة أو شهادة التأهيل أو يستخدم أيًا منهما مع علمه بالتزوير، أو يدلي ببيانات غير صحيحة أو يخفي معلومات بهدف الحصول على مزايا أو حقوق مقررة للأشخاص ذوي الإعاقة دون وجه حق، بالسجن لمدة لا تجاوز عشر سنوات وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف جنيه.

وفي المادة (51)، تم النص على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة بين 50 ألف جنيه و200 ألف جنيه، لكل من تقدم للحصول على أي خدمة أو ميزة مقررة للأشخاص ذوي الإعاقة وهو غير مستحق، أو انتحل صفة شخص ذي إعاقة، أو ساعد الغير على ذلك، أو استولى بغير حق على أموال شخص ذي إعاقة آلت إليه بالميراث، أو حصل على وثائق أو شهادات أو مستندات الإعاقة دون وجه حق.

كما ألزمت المادة المخالف برد ما حصل عليه بغير حق، مع عدم الإخلال بحقوق الغير “حسن النية”.

خطوة لتعزيز الدمج والمساواة
وتعكس هذه التعديلات توجه الدولة نحو إحكام الرقابة على آليات صرف المزايا المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان أن تصل فقط للمستحقين الفعليين، بجانب توفير تعريف قانوني واضح للإعاقة، وتسهيلات جمركية وضريبية مشروطة تحمي من سوء الاستغلال.

ومن المنتظر أن تصدر اللائحة التنفيذية قريبًا لتحديد التفاصيل الإجرائية، بما يضمن سرعة تطبيق القانون وتحقيق أهدافه في حماية ودعم هذه الفئة، ودمجها في المجتمع على أسس من العدالة والمساواة.

Dina Z. Isaac

كاتبة محتوى متخصصة في إعداد المقالات الإخبارية والتحليلية لمواقع إلكترونية ومدونات متعددة. أمتلك خبرة تتجاوز أربع سنوات في مجال الكتابة والتدوين، حيث أحرص على تقديم محتوى مميز يجمع بين الإبداع والدقة، مع التركيز على جذب القارئ وتقديم المعلومات بشكل سلس وواضح. المهارات والخبرات: كتابة المقالات الإخبارية: إعداد تقارير وتحليلات شاملة تغطي أحدث الأخبار المحلية والعالمية. التدوين: كتابة مقالات متنوعة تغطي مجالات مثل التكنولوجيا، الصحة، التنمية الشخصية، وريادة الأعمال. تحسين محركات البحث (SEO): صياغة محتوى متوافق مع معايير السيو لتحسين ظهور المقالات في نتائج البحث. إدارة المحتوى: التخطيط للنشر، وإعداد جداول تحريرية، وتنظيم الحملات الرقمية. التدقيق اللغوي: ضمان خلو النصوص من الأخطاء اللغوية والنحوية لتقديم محتوى عالي الجودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى