أخبار عاجلة

هيئة الدواء المصرية تكشف عن توفير 400 مستحضر جديد وتُطلق النسخة الخامسة من الدستور الدوائي

كشفت هيئة الدواء المصرية، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقرها، عن مجموعة من القرارات والتطورات الهامة التي تشهدها منظومة الدواء في مصر، في إطار سعي الهيئة لتحديث آليات العمل وتوفير المستحضرات الطبية الحيوية للسوق المحلي، مع ضمان استقرار الإمدادات وتكاملها مع المعايير الدولية.

توفير 400 مستحضر جديد وتأكيد أولوية السوق المحلي

في كلمته خلال المؤتمر، أعلن الدكتور أسامة حاتم، معاون رئيس هيئة الدواء، عن توفير ما يقرب من 400 مستحضر دوائي جديد خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يمثل نحو 10% من إجمالي المستحضرات المتداولة حاليًا في السوق المصري. وأوضح حاتم أن هذا التطور يأتي في إطار جهود الهيئة لتعزيز تنوع الخيارات العلاجية المتاحة للمرضى، ورفع كفاءة المنظومة الصحية على مستوى الدولة.

وأشار إلى أن حجم سوق الدواء المحلي في مصر يبلغ حاليًا نحو 3.9 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الطلب والتوسع في استخدام المستحضرات الطبية، مشددًا في الوقت ذاته على أن الهيئة ملتزمة بسياسة واضحة تقضي بعدم تصدير أي مستحضر دوائي إلى الخارج قبل التأكد من سد احتياجات السوق المحلي بشكل كامل. وأكد أن هذه السياسة تهدف إلى ضمان استقرار توافر الأدوية للمواطنين، ومنع حدوث أي نقص أو فجوات دوائية، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد.

تمديد مبادرة سحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات

من جانبه، أعلن الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، عن قرار الهيئة بمد فترة العمل بمبادرة سحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات لمدة شهرين إضافيين. وأوضح أن هذا التمديد يأتي استجابة لمتطلبات الميدان، وحرصًا على استكمال تنفيذ الخطة الطموحة التي أطلقتها الهيئة لضمان تطهير السوق من الأدوية التي تجاوزت مدة صلاحيتها، بما يعزز من سلامة الدواء المتاح للمواطن المصري، ويحافظ على المنظومة الصيدلانية من أي ممارسات قد تؤثر سلبًا على صحة المرضى.

وأشار الغمراوي إلى أن الهيئة تتعامل بجدية مع ملف الأدوية منتهية الصلاحية، وتعمل على خلق بيئة دوائية أكثر أمانًا من خلال التعاون مع الصيدليات وموزعي الأدوية لتسريع وتيرة سحب هذه المستحضرات، وفق آليات منظمة وواضحة.

اعتماد نظام موحد لتسجيل الأدوية إلكترونيًا

وفي سياق جهود التحول الرقمي، كشف الغمراوي عن اعتماد نظام موحد ومُحدث لتسجيل المستحضرات الدوائية تحت اسم “ECTD”، وهو النظام الإلكتروني المتبع عالميًا في تسجيل الأدوية، والذي يُسهِّل عمليات التقديم والمراجعة والموافقة، كما يُعد خطوة نوعية على طريق تعزيز التكامل بين المنظومة الدوائية المصرية والنظم العالمية.

وأوضح أن النظام الجديد سيسهم في تسريع إجراءات تسجيل الأدوية، وتحقيق الشفافية والحوكمة في التقديم، بما ينعكس على سرعة إتاحة الأدوية الجديدة في السوق المصري، ويشجع الاستثمار في قطاع الدواء.

إصدار النسخة الخامسة من الدستور الدوائي المصري

أما الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء، فقد أعلن خلال المؤتمر عن إصدار النسخة الخامسة من الدستور الدوائي المصري، والذي يُعد المرجعية الفنية والعلمية الأساسية في عمليات تسجيل الأدوية، وضمان مطابقتها للمواصفات والمعايير المعتمدة.

وأشار الحسيني إلى أن النسخة الجديدة من الدستور الدوائي تم تطويرها لتتوافق مع أحدث المتغيرات في علوم الدواء والمعايير الدولية، وهو ما يساهم في تعزيز جودة الدواء المصري ورفع تنافسيته عالميًا.

كما أكد أن هناك طفرة كبيرة في التحول الرقمي داخل الهيئة، حيث تم توفير النسخة المحدثة من الدستور الدوائي إلكترونيًا على منصات الهيئة، بما يُسهل على المتعاملين في القطاع الدوائي الوصول إلى المعلومات والاشتراطات بشكل ميسر وسريع.

خطة شاملة لتطوير القطاع الدوائي

ويأتي هذا المؤتمر في وقت تشهد فيه هيئة الدواء المصرية تحولات كبيرة في طريقة إدارتها للقطاع، حيث وضعت الهيئة خطة شاملة تعتمد على عدة محاور أبرزها:

  • دعم الابتكار وتشجيع تسجيل المستحضرات الحيوية الجديدة.

  • رفع كفاءة نظام سحب الأدوية من السوق في حال انتهاء الصلاحية أو وجود مشكلات في الجودة.

  • التحول الرقمي الكامل في ملفات تسجيل الدواء، وتيسير التقديمات الإلكترونية.

  • تطوير المراجع الوطنية مثل الدستور الدوائي ليواكب التحديثات العلمية العالمية.

  • تعزيز التواصل مع الصيادلة وموزعي الأدوية للرقابة المستمرة على السوق.

تؤكد هذه التصريحات والخطوات التنفيذية أن هيئة الدواء المصرية تمضي بخطى واثقة نحو إصلاح شامل للمنظومة الدوائية، عبر تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلي والالتزام بالمعايير الدولية، بما ينعكس على صحة وسلامة المواطنين، ويُعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الدواء.

Dina Z. Isaac

كاتبة محتوى متخصصة في إعداد المقالات الإخبارية والتحليلية لمواقع إلكترونية ومدونات متعددة. أمتلك خبرة تتجاوز أربع سنوات في مجال الكتابة والتدوين، حيث أحرص على تقديم محتوى مميز يجمع بين الإبداع والدقة، مع التركيز على جذب القارئ وتقديم المعلومات بشكل سلس وواضح. المهارات والخبرات: كتابة المقالات الإخبارية: إعداد تقارير وتحليلات شاملة تغطي أحدث الأخبار المحلية والعالمية. التدوين: كتابة مقالات متنوعة تغطي مجالات مثل التكنولوجيا، الصحة، التنمية الشخصية، وريادة الأعمال. تحسين محركات البحث (SEO): صياغة محتوى متوافق مع معايير السيو لتحسين ظهور المقالات في نتائج البحث. إدارة المحتوى: التخطيط للنشر، وإعداد جداول تحريرية، وتنظيم الحملات الرقمية. التدقيق اللغوي: ضمان خلو النصوص من الأخطاء اللغوية والنحوية لتقديم محتوى عالي الجودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى