أفاد مصدر مطلع لقناة “القاهرة الإخبارية” بأن قطاع غزة استقبل، أمس، قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 117 شاحنة، دخلت عبر معبري “زكيم” و”كرم أبو سالم”، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة المعاناة التي يعيشها سكان القطاع في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المستمر.
وتأتي هذه الدفعة من المساعدات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية وشيكة في غزة، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، في حين يواجه السكان أزمات متلاحقة في المياه والغذاء والكهرباء، إلى جانب نزوح مئات الآلاف من منازلهم بسبب القصف العنيف الذي تتعرض له مختلف المناطق.
وأكد المصدر أن تنسيقاً مصرياً مكثفاً جرى لضمان دخول الشاحنات عبر معبر زكيم، الذي يُستخدم استثنائيًا، إلى جانب معبر كرم أبو سالم، الذي يُعد المنفذ التجاري الوحيد المفتوح بشكل جزئي، مشيرًا إلى أن المساعدات تشمل مواد غذائية، ومواد إغاثية طبية، وخيامًا، بالإضافة إلى مياه شرب ومستلزمات نظافة شخصية.
ورغم هذا التدفق المحدود للمساعدات، تشير المنظمات الإغاثية الدولية إلى أن الكميات لا تزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات الفعلية لأكثر من مليوني نسمة في القطاع، معظمهم يعيشون تحت خط الفقر، وقد اضطروا للنزوح داخليًا إلى أماكن أكثر ازدحامًا وافتقارًا لأبسط مقومات الحياة.
وفي الوقت ذاته، تواصل السلطات المصرية جهودها السياسية والدبلوماسية لتأمين ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، والعمل على تثبيت التهدئة وتخفيف القيود المفروضة على المعابر، خاصة في ظل الضغط الدولي المتزايد لوقف معاناة المدنيين.
ويُذكر أن دخول الشاحنات عبر معبر زكيم يعتبر تطورًا لافتًا، إذ يعد هذا المعبر مخصصًا في الأساس للأغراض العسكرية، وتم فتحه مؤخرًا بشكل مؤقت لإدخال مساعدات إغاثية بضغط من أطراف دولية وأممية، وسط مطالبات بتوسيعه ليكون منفذًا إنسانيًا دائمًا في حال تعذر تشغيل باقي المعابر بشكل مستقر.




