
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالاً هاتفياً برئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، تناول عدداً من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين.
وصرّح المستشار محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال شهد تبادلاً للرؤى بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها التصعيد المتواصل بين إيران وإسرائيل. وأكد الجانبان، خلال الاتصال، ضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار السياسي كسبيل وحيد للخروج من دائرة العنف، محذرين من أن استمرار الأعمال العسكرية من شأنه أن يزج بالمنطقة في موجة جديدة من عدم الاستقرار، بما يحمل انعكاسات سلبية على شعوب المنطقة ويهدد السلم الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس السيسي ورئيس الوزراء اليوناني على أن التصعيد بين إيران وإسرائيل لا ينبغي أن يغطي على الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث جددا المطالبة بوقف فوري للعدوان على القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، لإنهاء معاناة المدنيين.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاتصال تطرق كذلك إلى قضايا أخرى بالغة الأهمية، من بينها ملف ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، والهجرة غير الشرعية المتجهة من الجنوب نحو أوروبا، لا سيما إلى الأراضي اليونانية، حيث تم التوافق على أهمية التنسيق لمواجهة هذه التحديات المشتركة.
كما ناقش الزعيمان تطورات الأزمة الليبية، وأكدا دعم بلديهما لتشكيل حكومة موحدة تُعنى بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، مع أهمية التوصل إلى خارطة طريق توافقية بين مختلف الأطراف الليبية، تستند إلى الجهود القائمة من قبل مجلسي النواب والأعلى للدولة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أعرب الجانبان عن التزامهما بدفع مسار التعاون بين مصر واليونان إلى آفاق أوسع، خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة، بما يعزز من الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين.
وفي ختام الاتصال، أكد الرئيس السيسي حرص مصر على حماية جميع المقدسات الدينية على أراضيها، مشيراً بشكل خاص إلى المكانة الروحية لدير سانت كاترين، مشدداً على أن لا مساس بالدير، ومؤكداً صدور حكم قضائي مصري واضح في هذا الشأن. ودعا الرئيس إلى تصحيح المفاهيم والمعلومات المغلوطة التي تُروج في بعض الأوساط الأوروبية بشأن وضع الدير، مشيراً إلى أهمية احترام الحقائق وتقدير الجهود المصرية في هذا الإطار.



