في سابقة قضائية مهمة، أرست محكمة النقض مبادئ جديدة تتعلق بعقود الإيجار الخاضعة لأحكام القانون المدني، مؤكدة أن دعوى إخلاء المستأجر لانتهاء مدة العقد لا تسقط بالتقادم.
وجاء الحكم في الطعن رقم 13516 لسنة 92 قضائية، حيث أوضحت المحكمة أن النص في المادة 598 من القانون المدني ينص على أن: “ينتهي الإيجار بانتهاء المدة المعينة في العقد دون حاجة إلى تنبيه بالإخلاء”، وهو ما يعني أن عقد الإيجار المشاهرة ينتهي بانتهاء مدته دون الحاجة لأي إجراء إضافي طالما لم يُشترط غير ذلك بين الطرفين.
وأكدت المحكمة أن استمرار المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة بعد انتهاء مدة العقد يُعتبر غصبًا لها، مشددة على أن حق المؤجر في طلب الإخلاء هو رخصة قررها له القانون، يملك استعمالها أو التنازل عنها، وأن هذه الرخصة لا تسقط بالتقادم.
المبادئ الثلاثة التي أرستها المحكمة:
-
دعوى إخلاء المستأجر لانتهاء مدة العقد لا تسقط بالتقادم.
-
إذا ثبت أن مدة عقد الإيجار مشاهرة، فإن العقد ينعقد للمدة المحددة لدفع الأجرة (شهر) وينتهي بالتنبيه في المواعيد المقررة بالمادة 563 من القانون المدني.
-
حق المؤجر في طلب الإخلاء يُعد رخصة قانونية لا يسقط عدم استعمالها بمرور الزمن.
وبذلك يكون الحكم قد حسم جدلاً قانونياً استمر لسنوات حول مدى تقادم دعاوى الإخلاء في عقود الإيجار المشاهرة، مؤكداً على حماية حقوق الملاك وضبط العلاقة الإيجارية بما يتفق مع نصوص القانون المدني.





