القاهرة – شهد فندق النيل ريتز كارلتون بالعاصمة القاهرة، يوم الأحد 22 يوليو 2025، انطلاق فعاليات النسخة السابعة من ملتقى استراتيجيات التحول نحو الاقتصاد الأخضر، تحت شعار “تسريع التحول المستدام”، وبمشاركة رفيعة من قيادات الدولة والوزارات المعنية، وممثلي القطاع الخاص والمصرفي، ومؤسسات التنمية الإقليمية والدولية.
الملتقى، الذي تنظمه شركة CSR Egypt، أقيم برعاية عدد من الوزارات، على رأسها الصناعة، البيئة، الإسكان، المالية، العمل، التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي وضعت التنمية المستدامة والعمل المناخي ضمن أولويات الدولة.
حسن مصطفى: مصر تمر بمرحلة محورية.. والتحول الأخضر فرصة واعدة
وافتتح الملتقى الدكتور حسن مصطفى، رئيس الملتقى والرئيس التنفيذي لشركة CSR Egypt، بكلمة شدد فيها على أهمية الإسراع في التحول إلى الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أن الملتقى يُجسّد الجهود الوطنية لتسريع هذا التحول الحيوي، وتكريس الشراكات بين القطاع الخاص ومؤسسات التنمية من أجل تنفيذ أهداف رؤية مصر 2050.
وأشار مصطفى إلى أن التحول إلى الممارسات البيئية المستدامة لم يعد ترفًا أو خيارًا، بل ضرورة اقتصادية وفرصة للنمو، في ظل التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والبنية التحتية الذكية. وأكد أن نحو 65% من توصيات الدورات السابقة قد تم تنفيذها بالفعل، داعيًا لمزيد من الجهود للتغلب على التحديات المتبقية.
محيي الدين: ننتقل إلى “العقد الأخضر الاجتماعي”
من جانبه، أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن مصر كانت من أوائل الدول التي تبنت مفاهيم الاستدامة، مشيرًا إلى أهمية التحول الرقمي والاستثمار في البشر باعتبارهم الثروة الحقيقية ومحرك التطور.
وأوضح أن العالم يشهد اليوم تحولًا نحو “العقد الأخضر الاجتماعي”، الذي يوازن بين خفض الانبعاثات وتحسين جودة الحياة دون الإخلال بمبادئ العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الثورة الصناعية الجديدة ترتكز على التكنولوجيا النظيفة والسيارات الكهربائية والبطاريات.
جلسات متخصصة لمناقشة الرؤى والتحديات
شهدت فعاليات الملتقى سلسلة من الجلسات المتخصصة، التي ناقشت أبرز ملامح التحول الأخضر من منظور عملي ومؤسسي.
الجلسة الأولى جاءت بعنوان “تكامل الرؤى من أجل التحول الأخضر المستدام”، وشارك فيها عدد من كبار التنفيذيين بمؤسسات رائدة مثل شركة نستله مصر، ويونيليفر، وكرافت هاينز، بالإضافة إلى ممثلين عن جهاز تنظيم إدارة المخلفات ومدينة الجونة، وأدارها السفير هشام بدر، منسق المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.
أما الجلسة الثانية، فركزت على تعزيز تنافسية الصادرات المصرية في ظل التوجه العالمي نحو التجارة المستدامة، وشارك فيها رؤساء المجالس التصديرية للصناعات الكيماوية والهندسية والطباعة، إضافة إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وأدارها المهندس أحمد كمال من اتحاد الصناعات المصرية.
كما نُظّمت جلسة متخصصة حول آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية CBAM، تناولت التزامات الشركات المصرية المصدّرة فيما يتعلق بالتقارير البيئية، وتأثير هذه الآلية على سلاسل الإمداد. شارك في الجلسة ممثلون عن البنك المركزي المصري والبنك الأهلي وبنك “كاربوني”، وأدارها الدكتور أحمد وفيق.
أفضل الممارسات ونماذج ملهمة في ختام الملتقى
اختتم الملتقى أعماله بجلسة عرضت أبرز تجارب النجاح المحلية والدولية في مجالات الطاقة، البناء، الزراعة، الأغذية والمشروبات، وإعادة التدوير، إلى جانب مناقشة آليات دمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ESG في السياسات المؤسسية، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمسؤولين من القطاعين العام والخاص.
كما تميزت الجلسة الأخيرة بعنوان “خطوة نحو العالم الجديد – النهج الشامل نحو جوهر الاستدامة”، التي قدمت رؤية شاملة لتكامل الاستدامة في البنية التنظيمية للشركات، بمشاركة خبراء دوليين من منظمات مثل EPD ومؤسسة المحاسبون المتحدون.
منصة حوارية رائدة تؤكد مكانة مصر الإقليمية
ويُعد الملتقى السابع منصة حوارية استراتيجية تواصل تأكيد مكانة مصر كقائد إقليمي في مجال التنمية المستدامة، حيث مثّل على مدار دوراته السابقة منبرًا لطرح الرؤى، وعرض الحلول المبتكرة، وتفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم أهداف الدولة في بناء اقتصاد أخضر شامل وعادل ومستدام.





