
تشهد محافظة كفر الشيخ، اليوم الجمعة الموافق 1 أغسطس 2025، حالة من الاستقرار النسبي في أسعار اللحوم البلدية المطروحة بمحال الجزارة والأسواق الشعبية على مستوى المراكز والمدن، وسط استمرار جهود الأجهزة التنفيذية والقطاع الخاص في توفير كميات مناسبة لتلبية احتياجات المواطنين اليومية.
ورغم حالة الاستقرار العامة، فإن الأسعار تشهد تفاوتًا ملحوظًا بين منطقة وأخرى، بل ومن جزار إلى آخر، نظرًا لعوامل عدة أبرزها طبيعة تربية الماشية ونوعية العلف المستخدم. فبعض الجزارين يمتلكون معالف خاصة لتربية الأبقار والجاموس ضمن منظومة مغلقة تتيح لهم التحكم في جودة اللحوم، وهو ما ينعكس على ارتفاع الأسعار نسبيًا، خاصة في مراكز سيدي سالم، والرياض، وفوه، وبيلا. وفي المقابل، يعتمد آخرون على شراء الماشية من الأسواق المحلية المفتوحة، الأمر الذي قد يخفض من أسعار البيع ولكن بدرجات متفاوتة تبعًا لجودة اللحوم المتاحة.
تفاوت في الأسعار بحسب النوع والجودة
بحسب جولة ميدانية أجرتها “الأخبار المحلية” في عدد من أسواق المحافظة، تراوحت أسعار اللحوم البلدية اليوم بين 330 و420 جنيهًا للكيلو الواحد، باختلاف النوع سواء كان لحمًا عجاليًا أو ضأنًا أو ماعز. هذا التباين يعكس ديناميكية السوق المحلية التي ترتبط بشكل مباشر بمعدلات العرض والطلب من جهة، وأساليب التربية والذبح من جهة أخرى.
ويفضل بعض الأهالي التنقل إلى القرى القريبة من نطاق المحافظة بحثًا عن الأسعار الأقل، حيث يشهد قريتا كفر دخميس ودخميس التابعتان لمحافظة الغربية رواجًا كبيرًا بين المتسوقين من أبناء كفر الشيخ، نظرًا لانخفاض أسعار اللحوم هناك التي تتراوح بين 290 و310 جنيهات للكيلو، في حين تطرح الشركة العامة لحوماً مستوردة بسعر 285 جنيهًا للكيلو، وهو ما يوفر متنفسًا نسبيًا للباحثين عن بدائل اقتصادية.
مبادرات لتخفيف العبء عن المواطنين
وعلى مدار الأسابيع الماضية، أطلقت المحافظة بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية والمبادرات المجتمعية منافذ لبيع اللحوم البلدية بأسعار مخفضة، في محاولة جادة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، خاصة مع استمرار الظروف الاقتصادية الضاغطة. وتأتي هذه المبادرات ضمن خطة شاملة لتوفير السلع الغذائية الأساسية، ومنع استغلال أي ارتفاعات موسمية في الطلب، خصوصًا في مواسم الإجازات والمناسبات الاجتماعية.
ويأمل سكان المحافظة أن تستمر حالة الاستقرار هذه خلال الفترة المقبلة، مع تعزيز المعروض من اللحوم البلدية والمستوردة، بما يحقق التوازن بين الجودة والسعر، ويحد من ظاهرة التنقل إلى المحافظات المجاورة بحثًا عن خيارات أقل تكلفة.



