
كتب / عصام السيد شحاتة
أكد كريس مينز، رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، دعوته للوحدة ونبذ الانقسام في المجتمع الأسترالي، محذرًا من محاولات التدخل الأجنبي والعنصرية التي تهدد التماسك الاجتماعي، خاصة بعد التقارير عن تدخلات خارجية في الانتخابات والمجتمعات المحلية. شدد مينز في خطاب ألقاه خلال قمة بوش 2025 في جامعة تشارلز ستورت بمدينة واجا واجا على ضرورة مواجهة العنصرية والمعاداة للسامية، مشيرًا إلى أن الحكومة ستتخذ كل الإجراءات التشريعية والمجتمعية لحماية جميع أفراد المجتمع، بما في ذلك المجتمع اليهودي الذي يتعرض لهجمات عنيفة غير مبررة. أوضح أن أستراليا يجب أن تقاوم أي محاولات للتقسيم، سواء من قبل أطراف أجنبية أو جماعات متطرفة، للحفاظ على التنوع الثقافي الذي يميز الولاية كأكبر اقتصاد إقليمي.
جاءت تصريحات مينز في سياق مخاوف متزايدة من انتشار العنصرية والتطرف في سيدني، بعد وقوع مظاهرة لجماعة نازية جديدة أمام البرلمان الولائي في نوفمبر 2025، حيث تجمع نحو 60 شخصًا مرتدين ملابس سوداء ورفعوا شعارات معادية للسامية. أعلن مينز إدانته القوية لهذه السلوكيات المقرفة”، ودعا إلى منح الشرطة صلاحيات تشريعية إضافية لمنع مثل هذه التجمعات، معتبرًا أنها لا تتوقف عند المجتمع اليهودي بل تمتد إلى الهجمات على المجتمعات الهندية والإسلامية. أكد أن الولاية ستعيد صياغة قوانين مكافحة الاحتجاجات غير الدستورية لتشمل حظر السلوكيات النازية وإزالة شرطة الغروب من جرائم التحريض على الكراهية العنصرية، مع التركيز على حماية أماكن العبادة.
تأتي هذه الدعوة وسط تحديات أوسع في أستراليا، بما في ذلك التوترات الناتجة عن الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين والهجمات الإرهابية الأخيرة مثل الهجوم في شاطئ بوندي خلال احتفالات الحانوكا، مما دفع رئيس الوزراء أنطوني ألبانيز إلى التضامن مع المجتمع اليهودي. يرى مينز أن التماسك الاجتماعي يتطلب جهودًا مشتركة لمكافحة التطرف، مع الاستفادة من التنوع الثقافي لتعزيز الاقتصاد، خاصة في سيدني حيث يعيش ثلث السكان من خلفيات مهاجرة. أثار الاقتراحات جدلاً حول توازن الحريات المدنية، حيث يدعو بعض النشطاء إلى حملات موحدة ضد اليمين المتطرف بدلاً من تعزيز السلطات الأمنية، لكن مينز يؤكد أن الهدف هو ضمان حياة مدنية آمنة للجميع.




