في تصريح جديد يعكس القلق الدولي المتزايد تجاه سياسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أنّ القرار الصادر عن سلطات الاحتلال بشأن بناء مستوطنة جديدة في مدينة القدس الشرقية يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مؤكّدًا أنّ هذه الخطوة تمثل خرقًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والتي تحظر على قوة الاحتلال إجراء أي تغييرات ديموغرافية أو جغرافية في الأراضي التي تحتلها.
وأوضح المكتب الأممي أنّ هذه الخطة الاستيطانية ليست مجرد مشروع بناء، بل هي جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس الأمر الواقع على الأرض، وتقويض أي فرص للتوصل إلى حل سياسي عادل وشامل للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي. وأضاف البيان أنّ المشروع يهدد بشكل مباشر السكان الفلسطينيين المقيمين في المنطقة المستهدفة، حيث يُنذر بعمليات إخلاء قسري وشيك بحقهم، وهو ما يصنفه القانون الدولي الإنساني على أنه جريمة حرب تستوجب المساءلة.
وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى أنّ المجتمع الدولي مطالب بتحمّل مسؤولياته، والتحرك العاجل لوقف مثل هذه الانتهاكات، داعيًا إلى الضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن هذه القرارات الأحادية التي من شأنها تأجيج التوترات وزيادة معاناة المدنيين الفلسطينيين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد عمليات الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية، رغم الإدانات الدولية الواسعة، وهو ما يثير المخاوف من دفع الأوضاع نحو مزيد من التعقيد والانفجار في المنطقة.




