أخبار عالمية

إعصار “إيرين” يواصل اجتياحه قرب جزر البهاماس ويهدد السواحل الأمريكية بأمواج مدمرة

واصل إعصار إيرين العنيف تقدمه صباح اليوم الثلاثاء قرب جزر البهاماس، مصحوبًا برياح عاتية وأمطار غزيرة، وسط تحذيرات متصاعدة من خطر تشكّل أمواج مدمرة على السواحل الشرقية للولايات المتحدة.

ووفقًا للمركز الوطني الأمريكي للأعاصير، فقد وصل الإعصار إلى الفئة الثالثة على مقياس سافير-سيمبسون، حيث بلغت سرعة الرياح المصاحبة له نحو 205 كيلومترات في الساعة أثناء تحركه عبر منطقة الكاريبي.

أمطار وفيضانات متوقعة في الكاريبي

التقديرات تشير إلى هطول كميات كبيرة من الأمطار على جنوب شرق جزر البهاماس، إضافة إلى جزر تركس وكايكوس، وكذلك على مناطق من هايتي وجمهورية الدومينيكان، ما يرفع احتمالية حدوث فيضانات محلية واسعة، بحسب ما أوردت صحيفة لوموند الفرنسية.

مسار الإعصار وتحذيرات أمريكية

ومن المتوقع أن يتجه الإعصار شمالًا بعد عبوره البهاماس، ليقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وبين جزيرة برمودا بحلول منتصف الأسبوع. ورغم عدم وجود مؤشرات مؤكدة على وصوله إلى اليابسة الأمريكية، فإن خبراء الأرصاد الجوية شددوا على خطورة تجاهل تأثيراته.

وقال جيمي روم، نائب مدير المركز الوطني للأعاصير، في رسالة مصورة نُشرت على منصات التواصل:

“قد يظن البعض أن مرور إيرين فوق البحر لن يؤثر كثيرًا على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.. لكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة”.

وحذّر روم من أمواج يصل ارتفاعها إلى 6 أمتار وتيارات بحرية خطيرة قد تؤدي إلى فيضانات ساحلية، خصوصًا في الجزر المتاخمة لولاية كارولاينا الشمالية، حيث صدرت أوامر إخلاء لبعض المناطق تحسبًا لأي طارئ.

أضرار في بورتوريكو والأنتيل الصغرى

وكان الإعصار قد مر خلال عطلة نهاية الأسبوع قرب شمال الأنتيل الصغرى وبورتوريكو، متسببًا في أضرار بالمنازل والطرق وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 150 ألف منزل. وأعلنت شركة الكهرباء المحلية “لوما” أنها تمكنت من إعادة الخدمة إلى نحو 90% من المشتركين المتأثرين حتى مساء الاثنين.

تكثيف سريع بفعل حرارة المحيطات

اللافت أن إعصار إيرين، وهو الأول في موسم الأعاصير الحالي بشمال الأطلسي، شهد تكثيفًا غير مسبوق، إذ تضاعفت قوته خلال 24 ساعة فقط. وعلّق دانيال جيلفورد، الباحث في مركز المناخ، قائلاً:

“شهدنا واحدة من أسرع وأشد حالات التكثيف المسجلة للأعاصير، إذ استمد إيرين طاقته من المياه الدافئة بشكل استثنائي في المحيط الأطلسي”.

وأوضح جيلفورد أن الأعاصير تعمل كـ”محركات حرارية” تمتص الطاقة من سطح البحر، وهو ما يعزز قوتها بشكل مفاجئ.

تغير المناخ يضاعف المخاطر

ويؤكد خبراء الأرصاد أن ارتفاع درجات حرارة البحار بفعل تغير المناخ يزيد من احتمالات التكثيف السريع للعواصف المدارية، ما يجعل موسم الأعاصير الحالي، الممتد من يونيو حتى نوفمبر، أكثر حدة مقارنة بالأعوام السابقة.

وكانت المنطقة قد شهدت في عام 2024 عدة عواصف مميتة، أبرزها إعصار هيلين الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص في جنوب شرق الولايات المتحدة، ما يعزز المخاوف من أن يكون موسم 2025 أكثر قسوة.

Dina Z. Isaac

كاتبة محتوى متخصصة في إعداد المقالات الإخبارية والتحليلية لمواقع إلكترونية ومدونات متعددة. أمتلك خبرة تتجاوز أربع سنوات في مجال الكتابة والتدوين، حيث أحرص على تقديم محتوى مميز يجمع بين الإبداع والدقة، مع التركيز على جذب القارئ وتقديم المعلومات بشكل سلس وواضح. المهارات والخبرات: كتابة المقالات الإخبارية: إعداد تقارير وتحليلات شاملة تغطي أحدث الأخبار المحلية والعالمية. التدوين: كتابة مقالات متنوعة تغطي مجالات مثل التكنولوجيا، الصحة، التنمية الشخصية، وريادة الأعمال. تحسين محركات البحث (SEO): صياغة محتوى متوافق مع معايير السيو لتحسين ظهور المقالات في نتائج البحث. إدارة المحتوى: التخطيط للنشر، وإعداد جداول تحريرية، وتنظيم الحملات الرقمية. التدقيق اللغوي: ضمان خلو النصوص من الأخطاء اللغوية والنحوية لتقديم محتوى عالي الجودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى