بقلم/خليفة سالم الغافري
سلطنة عمان

أيُّ بحرٍ ذاك الذي تنفتح شواطئه حين تلوحَ ملامحك من بعيد؟
أيُّ عطشٍ هذا الذي يشتعل في أعماقي كلما اقتربت؟
أغدو تائهًا بين ظلالك… لا أدري:
أأنا السائل عن مرافئ الروح؟
أم أنا الجواب الذي خبّأته الأيام بين يديك؟
حين تلتقي العيون، تصمت كل الحروف…
ويغدو الحديث بيننا وشوشة ماءٍ يسري في شقوق الأرض العطشى.
أراك، فأغرق فيك، وأشرب منك، وأزداد ظمأً…
كأنك النبع، وكأنني الغيم، وكأننا معًا مطرٌ مؤجل على أرصفة اللقاء.
ما عدت أعلم، أأنا من يبحث عنك…
أم أنك كنت تبحث عني في خبايا العمر؟
في حضورك، تتبدل المرايا…
فأراك في كل الجهات، وأغيب عن نفسي.




