
بقلم / م. محمد يوسف عرابين
حين يهدأ ضجيجُ العالم
وتنطفئ الشاشات،
أجلسُ كعالِمٍ أمام سؤالٍ واحد.
لا سجّادَ هنا—
سوى ظلِّ الأرض،
ولا قنديل—
سوى نجمةٍ يتأخّر ضوؤها
ليذكّرني بطول الطريق.
هذا الجسدُ معملٌ صغير،
والقلبُ مجرّة،
والعقلُ سماءٌ
تولد فيها الأفكارُ كالنجوم.
كلُّ اكتشافٍ ركعة،
وكلُّ دهشةٍ سجدة،
والمعرفةُ صلاةٌ صامتة.
أطارد الحقيقةَ
فتومض ثم تختفي،
فأدرك أن البحثَ نفسه
هو اليقين.
في محرابي
يتصافح العلمُ والروح،
وأخرج أخفَّ من جهلي،
أقربَ إلى الإنسان،
وأبعدَ قليلًا عن الغرور.




