
بقلم / خليفة سالم الغافري

كمن يخبيء الاسم في قلبه
خشية أن ينكسر،
مرّت منال كوميضٍ..
أخير يختفي في الأفق
يعرف طريقه،
ومضت…
دون أثر،
سوى فراغٍ
أجاد البقاء.
ظننتُكِ طائرًا
خُلِق ليحطّ في قلبي،
فاكتشفتُكِ ريحًا
إذا قرّرت الرحيل
أخذت الجهات كلّها
ولم تلتفت.
طرتِ بكلّ الأجنحة،
تركتِ السماء بلا ظلّ،
ولا ريشة
أعلّق عليها الرجاء.
كنتِ في العلوّ،
وأنا أعدّ نبضي في الأسفل،
أخاف سقوطكِ،
وأخاف أكثر
ألا تعودي.
ما أقسى أن نحبّ
من لا يكتفي بجناح،
من يرى القلوب
محطّاتٍ عابرة
لا أوطانًا.
علّمتِني أن الرحيل
ليس هروبًا دائمًا،
بل شغفًا بالسماء،
ولو كان ثمنه
قلبًا مكسورًا.
حلّقي كما شئتِ،
فالسماء تعرفكِ،
وأنا
سأتعلم العيش
بجناحٍ واحد،
وذكرى
تحترق
ببطء.




