قررت الولايات المتحدة تعليق إصدار تأشيرات المهاجرين وغير المهاجرين في النيجر حتى إشعار آخر، في خطوة جديدة تندرج ضمن تشديد سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
ووفقًا لما أعلنه راديو “فرنسا الدولي”، فإن السفارة الأمريكية في نيامي تلقت تعليمات رسمية من وزارة الخارجية الأمريكية بوقف جميع إجراءات التأشيرات باستثناء التأشيرات الدبلوماسية والرسمية. ويأتي هذا القرار في ظل استمرار واشنطن بفرض قيود صارمة على دخول مواطني عدة دول إلى أراضيها.
وكان ترامب قد أعلن في يونيو الماضي عن حظر دخول رعايا 12 دولة، من بينها 7 دول إفريقية، إلى الولايات المتحدة، كما فرض قيودًا إضافية على إصدار التأشيرات لمواطني 7 دول أخرى. وتعكس هذه القرارات تصاعد التوجه الأمريكي نحو مزيد من الرقابة على حركة الهجرة والزيارات المؤقتة، خاصة من الدول الإفريقية.
وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام عن مسؤول أمريكي – طلب عدم الكشف عن اسمه – قوله إن “العاملين في البعثات القنصلية الأمريكية في الخارج تلقوا تعليمات بتوخي أقصى درجات الحذر عند مراجعة طلبات التأشيرات المقدّمة من المواطنين النيجريين”.
وأوضح المسؤول أن القرار يأتي نتيجة مخاوف متزايدة من ارتفاع نسبة تجاوز مدة الإقامة المسموح بها في الولايات المتحدة من قبل النيجريين، والتي وصلت إلى نحو 8% في تأشيرات الزيارة، و27% في تأشيرات الطلاب.
ويأتي هذا التطور أيضًا بعد نحو عام من قرار واشنطن سحب قواتها المنتشرة في النيجر، وهو القرار الذي شكّل نقطة تحول كبيرة في العلاقات الثنائية بين البلدين، وأسفر عن فتور واضح في التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن تعليق التأشيرات قد يُفاقم من توتر العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والنيجر، خاصة في ظل تصاعد الخلافات حول ملفات الهجرة والأمن الإقليمي.




