
شهدت تركيا مأساة جديدة ضمن سلسلة حرائق الغابات التي تجتاح البلاد، حيث لقي ما لا يقل عن عشرة أشخاص من فرق الإطفاء والإنقاذ مصرعهم، وأصيب 14 آخرون، أثناء محاولتهم السيطرة على حريق ضخم اندلع في إحدى المناطق الجبلية بمحافظة إسكي شهير شمال غرب البلاد.
وأعلن وزير الغابات التركي، إبراهيم يوماكلي، في تصريحات رسمية، أن خمسة من القتلى كانوا من العاملين في هيئة الغابات، بينما ينتمي الخمسة الآخرون إلى فريق منظمة البحث والإنقاذ “أكوت”، وهي واحدة من أبرز الجهات التطوعية المتخصصة في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وأضاف يوماكلي أن “التحول المفاجئ في اتجاه الرياح ساهم في محاصرة المجموعة، مما أدى إلى اشتعال النيران بشكل مفاجئ في محيطهم”، مشيرًا إلى أن سبب اندلاع الحريق لم يُعرف بعد، فيما تستمر التحقيقات للوقوف على ملابساته.
وبحسب شبكة “يورونيوز” الأوروبية، فإن هذا الحادث يرفع حصيلة ضحايا حرائق الغابات في تركيا منذ بداية العام إلى 13 شخصًا، وسط تحذيرات متصاعدة من خبراء المناخ بشأن تصاعد وتيرة هذه الحرائق بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وشدة الرياح، والجفاف الحاد الذي تشهده البلاد.
وفي إطار تعليقه على الحادث، قال يوماكلي: “نواجه درجات حرارة غير معتادة، وتقلبات شديدة في حركة الرياح، مما يزيد من خطورة الوضع. وأدعو جميع المواطنين الأتراك، وعددهم 86 مليون نسمة، إلى التزام أقصى درجات الحيطة والحذر، لا سيما في ظل الظروف المناخية الحالية”.
من جانبه، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حزنه العميق للخسائر البشرية، مؤكدًا أن الضحايا “ضحوا بأرواحهم من أجل حماية غابات وطننا”، فيما أعلن وزير العدل التركي عن تكليف اثنين من وكلاء النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الحريق، وتحديد المسؤوليات المحتملة.
ويأتي هذا الحادث في وقتٍ تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تأثيرات التغير المناخي، التي باتت ترفع من احتمالات اندلاع حرائق مدمرة في مناطق عدة من العالم، خصوصًا في حوض البحر الأبيض المتوسط.




