
كتب / عصام السيد شحاتة
اتخذت دول أوروبية خطوة احتجاجية جريئة بسبب السماح بمشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن 2026″، وسط اتهامات لها بارتكاب حرب إبادة جماعية ضد سكان قطاع غزة. وبحسب موقع i24 العبري، عقب تصويت سري ومتوتر في مجلس اتحاد البث الأوروبي في جنيف، الذي ناقش التغييرات في قوانين المسابقة، تم اعتماد القوانين الجديدة، مما يعني استمرار مشاركة إسرائيل دون إقصاء.
مع انتهاء التصويت، بدأت إعلانات الانسحاب تتوالى. كانت هولندا أول من أعلن الانسحاب، تلتها إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا، وفقًا لتقارير من الجزيرة وBBC. هذه الدول أكدت أن مشاركة إسرائيل لا تتماشى مع قيمها الأساسية، خاصة في ظل النزاع المستمر في غزة الذي أودى بحياة عشرات الآلاف. هيئة البث الإسبانية RTVE قالت إنها ستتوقف عن بث المسابقة كليًا، بينما أشارت رئيسة التلفزيون السلوفيني ناتاليا جورشاك إلى أن “رسالتنا واضحة: لن نشارك إذا شاركت إسرائيل، نيابة عن 20 ألف طفل سقطوا في غزة”.
يأتي هذا القرار بعد ضغوط متزايدة من دول أوروبية طالبت بإقصاء إسرائيل، لكن الاتحاد رفض التصويت المباشر وأقر قواعد جديدة تحافظ على حياد المسابقة. في المقابل، دعمت دول مثل ألمانيا وأوكرانيا مشاركة إسرائيل، وهددت ألمانيا بالانسحاب إذا تم إقصاؤها. كما أن آيسلندا تتجه نحو الانسحاب، مما يعكس انقسامًا أوروبيًا عميقًا حول الحرب في غزة.
من جانبها، أعربت إسرائيل عن سعادتها بالقرار، واصفة إياه بـ”الضامن للحياد”، بينما يرى مراقبون أن هذه الانسحابات تمثل رسالة سياسية قوية ضد التطبيع الفني مع إسرائيل.




