
بقلم/خليفة سالم الغافري

أتعلمين، حبيبتي…
ليس ملامح وجهك وحدها ما يأسِرني،
ولا بريق عينيك،
ولا ابتسامتك العذبة…
النور الذي ينساب في عتمتي برفق، كخيوط الفجر حين تكونين معي،
والنسيم الذي يلثم روحي بلا صوت، كهمس الورد في صباح هادئ،
تلك اللحظة التي تسرقين فيها قلبي، يا سيدتي،
هي أجمل أوقاتي،
حيث يصبح كل شيء حولي ضبابيًا، إلا وجودك، الذي يتلألأ كالنجمة في سماء روحي.
حين تكتبين،
تتحول الكلمات إلى خيوط من ضوء،
تنسكب على روحي بهدوء،
توقظ في داخلي شوقًا لطيفًا لم أعرفه من قبل،
يجعل قلبي يهتف بلا صخب،
ويحتضن كل لحظة كما لو كانت أبدية.
أحبك…
لا لسبب يُقال،
ولا لشيء يُرى،
لكل ما يملأ قلبي من دفء وحنين،
لأن وجودك وحده يكفي ليهدأ قلبي،
ويجعل الليل أكثر رقة،
والأيام أكثر حلمًا،
والأحلام أكثر حياة.
جميل أن تحتلي قلبي بلا سلاح،
وأن أراكِ، ولو للحظة قصيرة،
تسكبين في داخلي شعاعًا لا يخبو،
وتسقين روحي بأمل ناعم لا ينضب،
تتركين في قلبي أثرًا كأنك نغمة موسيقية لم تُعزف بعد،
وتعرفها كل أوتار قلبي عن ظهر قلب.
أحبك كما يبتسم قلبي حين يكون بالقرب منك،
كما يسكن الدفء روحي في حضورك،
كما تصبح الحياة أهدأ حين تلمسينها بوجودك،
كما تهمس لحظة قلبك في قلبي فتزداد كل لحظة جمالًا ونعومة…
أحبك لأنك تجعلين من كل شيء حولي قصيدة،
ومن كل لحظة خاطفة عالمًا كاملًا.
أريدك أن تعرفي
أن كل همسة منك،
وكل ابتسامة،
وكل لمسة هادئة،
تسكن داخلي كأنها سرٌّ بين قلبي وقلبي،
تزرع السكينة في دمائي،
وترسم على وجهي ابتسامة لا تغادر،
وتجعل عالمي أكثر دفئًا وأمانًا.
أنتِ…
لستِ مجرد حضور،
بل أمل يتجدد في داخلي،
وروح تتنفس في كل خلية من كياني،
ومكان في قلبي
لا يعرفه أحد سواك.




