
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم لمتابعة الجهود الحكومية المبذولة لحل مشكلات المستثمرين وتعزيز مناخ الاستثمار في البلاد، وذلك بحضور المستشار عدنان فنجري وزير العدل، وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة. ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة اللقاءات الدورية التي يعقدها رئيس الوزراء لضمان إزالة أي معوقات قد تعترض طريق الاستثمارات المحلية والأجنبية داخل السوق المصرية.
وأكد مدبولي، خلال الاجتماع، أن الحكومة تضع ملف الاستثمار على رأس أولوياتها، مضيفًا أن الدولة اتخذت خلال الفترة الماضية حزمة من الإجراءات التي تستهدف تحسين البيئة الاستثمارية وتسهيل الخدمات الحكومية وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز توسعات المستثمرين المحليين.
وشدد رئيس الوزراء على أن منهج الحكومة يقوم على المتابعة الدقيقة لكافة العقبات التي تواجه المستثمرين والتعامل معها بالسرعة والكفاءة اللازمتين، مشيرًا إلى أن الهدف هو خلق بيئة تنافسية جاذبة تستطيع من خلالها مصر تعزيز موقعها الإقليمي كوجهة استثمارية واعدة.
وفي السياق نفسه، أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع خصص جانبًا كبيرًا منه لمناقشة التحديات التي يواجهها بعض المستثمرين، خصوصًا المستثمرين من دول الخليج، في القطاعات الاقتصادية المختلفة. ولفت إلى أن الاجتماع تناول آليات تقديم التسهيلات والتيسيرات اللازمة لهذه الفئة من المستثمرين عبر التنسيق المشترك بين الجهات المعنية، بما يضمن استدامة وتوسع استثماراتهم داخل البلاد، ولا سيما في المشروعات ذات البعد الاقتصادي والاستراتيجي.
وأضاف الحمصاني أن رئيس الوزراء وجّه بضرورة دراسة الأسباب الجذرية لأي مشكلة تواجه المستثمرين والوقوف على أبعادها بشكل تفصيلي، مع العمل على معالجتها من خلال حلول مرنة وسريعة تمنع تكرارها وتسهّل عمليات الاستثمار، وذلك بما يتوافق مع السياسات الحكومية الداعمة لبيئة الأعمال.
كما شدد المتحدث الرسمي على أن الاجتماع أكد أهمية استثمار التطورات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، رغم التحديات الاقتصادية العالمية. فالمؤشرات الاقتصادية المتحسنة، إلى جانب إشادة المؤسسات الدولية وتصنيف مصر الائتماني الذي شهد تحسنًا، يمثلان عامل دعم قويًا للثقة في السوق المصرية.
وأوضح أن هذه المعطيات الإيجابية تعزز من جهود الحكومة الرامية إلى إزالة أي عقبة قد تعترض طريق المستثمرين، باعتبار أن حل مشكلاتهم بشكل فوري هو امتداد طبيعي للإجراءات الشاملة التي تتخذها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن تحركات حكومية تستهدف تكريس نهج أكثر فاعلية في التعامل مع المستثمرين، حيث تسعى الدولة إلى الانتقال من مرحلة حل المشكلات إلى مرحلة الوقاية من ظهورها، وذلك عبر تطوير الأنظمة الإجرائية، وتوسيع آليات التواصل المباشر بين المستثمرين وصناع القرار، وتفعيل منظومة المتابعة الميدانية للمشروعات الاستثمارية الكبرى.
وبهذا الإطار تتضح ملامح رؤية الحكومة المصرية نحو الاستثمار: رؤية تعتمد على تبسيط الإجراءات، تعزيز الثقة، وتوفير بيئة أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة، بما يمنح المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء رسائل طمأنة واضحة بأن السوق المصرية منفتحة، وأن الدولة ملتزمة بدعم الاستثمارات وحمايتها ودفعها نحو النمو المستدام.




