
بقلم / خالد النعيمي
في عالم المؤسسات والمنظمات، تتراجع أحيانًا قيمة الجهد والاهتمام أمام ثقل الأسماء والعلاقات. فبدل أن تُقاس الكفاءة بالعمل والإنجاز، تُقاس بالمكانة أو بالمعارف، مما يجعل الكثير من الفرص تذهب لمن يملك “الاسم” لا لمن يحمل الشغف والقدرة.
هذا الواقع يضعف بنية المؤسسات ويجعلها عاجزة عن التطور؛ لأن القوة الحقيقية لأي منظمة تُبنى على خبرات موظفيها، لا على مجاملات أو مصالح فردية. وعندما تُقدَّم العلاقات على الكفاءات، يتراجع الأداء، وتُهمَّش العقول القادرة على الإبداع، وتفقد المؤسسة قدرتها على المنافسة.
إن المنظمات التي تريد النجاح تحتاج إلى ثقافة واضحة: الفرص تُمنح لمن يستحق، لا لمن يُعرَف. فالمعيار العادل وحده هو الذي يخلق بيئة عمل صحية، ويُعيد الاعتبار للمهتمين الحقيقيين الذين يعملون بصمت ويصنعون الفارق.





