
بقلم/ خليفة سالم الغافري

ألا تعلمين أن قلبي مكانه حيث تكونين؟
وكأن وجودكِ هو الخريطة التي يهتدي بها،
والنبض الذي يرشده،
والسلام الذي لا يجده إلّا قربكِ.
أنا لا أحبكِ فحسب…
أنا أستقرّ في حضوركِ كما تستقرّ الطيور على غصنٍ تعرف أنه بيتها.
كلّما اقتربتِ، ارتفع نورٌ خفيّ في داخلي،
وكلما ابتعدتِ، شعرتُ أن العالم يفقد توازنه،
كأنكِ مركزه الحقيقي،
وكأنني لا أعرف كياني إلا في ظلالكِ.
كيف أخبركِ أن صوتكِ يُعيد ترتيب فوضاي؟
وأن نظرتكِ تُذيب الحزن عن صدري؟
وأن بسمتكِ—تلك البسمة وحدها—
قادرة على إسكات جراحٍ لم ينجح الزمن في تهدئتها؟
أنا أحبكِ لأنكِ وطنٌ بلا حدود،
وملاذٌ بلا شروط،
وحقيقة لا تحتاج إلى برهان.
أحبكِ لأنكِ الشيء الوحيد
الذي لا يمكن أن أتعب منه،
ولا أن أكتفي منه،
ولا أن أتراجع عنه.
فكوني حيث يشتهي قلبكِ،
وسأبقى دائمًا…
القلب الذي لا يجد مكانه
إلّا فيكِ.




