
كتب / عصام السيد شحاتة
أوصى الجيش الإسرائيلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتغليب الخيار الدبلوماسي في التعامل مع التحديات الإقليمية، بعد تحقيق الأهداف العسكرية الرئيسية في لبنان وإيران وسوريا. جاءت هذه التوصية في تقرير داخلي للجيش، كشفت عنه مصادر أمنية إسرائيلية، مشيرة إلى نجاح العمليات العسكرية والاستخباراتية في تقليل التهديدات المباشرة على الحدود.
وفقًا لتقارير نشرتها قناة MTV اللبنانية، أكد الجيش أن الضربات الجوية والعمليات الخاصة في لبنان أضعفت حزب الله بشكل كبير، بينما أدت الضغوط على إيران إلى تراجع دعمها للميليشيات في المنطقة. أما في سوريا، فقد ساهمت التحركات الإسرائيلية في تعزيز الأمن على الحدود الشمالية بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. وأوضحت المصادر أن الجيش يرى في الدبلوماسية فرصة لتعزيز الاستقرار، خاصة مع دعم الولايات المتحدة الجديدة تحت إدارة دونالد ترامب.
من جانبه، أعرب نتنياهو عن تقديره للجهود العسكرية، لكنه أكد أن أي حوار دبلوماسي سيكون مشروطًا بضمانات أمنية. وفي تصريح له، قال: “لقد حققنا أهدافنا، والآن الوقت للدبلوماسية الذكية التي تحمي إسرائيل”. هذه التوصية تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث يسعى الجيش إلى تجنب حروب جديدة وتركيز الجهود على الاقتصاد والداخل.
أثارت التوصية جدلًا داخل إسرائيل، حيث يرى بعض السياسيين فيها خطوة حكيمة، بينما يحذر آخرون من مخاطر التنازلات. ومع تزايد الضغوط الدولية لإحلال السلام، يُتوقع أن يعقد نتنياهو اجتماعًا طارئًا مع قادة الجيش لمناقشة الخطوات التالية، مما قد يفتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط.




