
كتبت / دينا زكريا
في العلاقات العاطفية، لا يمكن إنكار أن للرجل دورًا محوريًا في تحديد شكل العلاقة ومناخها العاطفي. فغالبًا ما يكون هو الطرف القادر على جعل العلاقة مزدهرة مليئة بالطمأنينة، أو جعلها ساحة من الفتور والخذلان.
الرجل، بما يمتلكه من حضور وتأثير، هو الذي يملك مفتاح العلاقة، إما أن يستخدمه ليفتح أبواب المودة والاحترام، أو يغلق به كل نافذة أمل في الاستقرار والسكينة.
المرأة بطبيعتها كائن عاطفي حساس، تميل إلى الانسجام والتجاوب مع الطاقة التي تتلقاها من الطرف الآخر، فهي غالبًا ليست الفاعل الأول في إشعال الصراع أو بناء الأمان، بل تكون رد فعل للأفعال التي تصدر من الرجل. فإذا غمرها بالحب والتقدير، انعكست عليه دفئًا وحنانًا، وإذا أهملها أو قسَا، تحولت إلى برودٍ وصمتٍ أو انسحابٍ مؤلم.
العلاقات الناجحة لا تقوم على العشوائية، بل على وعي الرجل بمسؤوليته العاطفية تجاه شريكته، وفهمه أن كلماته، ونبرته، واهتمامه، وحتى صمته، كلها رسائل تحدد مسار العلاقة. فالمرأة لا تحتاج كثيرًا لتزهر، يكفيها أن تشعر بالأمان والاهتمام، وحينها تمنح كل ما تملك دون حساب.
إن الرجل الواعي لا يرى في قيادته للعلاقة سلطة، بل مسؤولية، يدرك أن دوره ليس فرض السيطرة، بل بناء الثقة، وصون المشاعر، وصناعة مساحة مشتركة يشعر فيها كلا الطرفين بأنهما في مأمن من الخذلان.




