أصدرت شركة “آبل” التحديث التجريبي الرابع لنظام التشغيل iOS 26، الموجه لمطوري التطبيقات ومستخدمي النسخ التجريبية، حاملاً في طياته مجموعة من التغييرات البارزة التي تميّزه عن الإصدارات السابقة، وعلى رأسها العودة إلى اعتماد تصميم واجهة المستخدم الجديدة “Liquid Glass”.
وكانت آبل قد كشفت لأول مرة عن تصميم “Liquid Glass” خلال فعاليات مؤتمر المطورين العالمي (WWDC 2025)، باعتباره جزءًا من لغة تصميم موحدة تهدف إلى توفير تجربة استخدام متسقة عبر مختلف أجهزة الشركة، بما في ذلك النظارات الذكية Vision Pro التي تعتمد على واجهات شفافة. ويتميز التصميم بعناصر واجهة ذات طابع زجاجي شفاف وانعكاسات ضوئية تمنح النظام مظهرًا أكثر ديناميكية وتفاعلية.
وعلى الرغم من التباين في ردود الفعل التي أعقبت الإعلان عنه — حيث رأى فيه البعض نقلة نوعية في واجهات التشغيل، بينما شبّهه آخرون بشكل ساخر بواجهة نظام Windows Vista — واصلت آبل تطوير التصميم بناءً على ملاحظات المستخدمين. ففي النسخة التجريبية الثالثة، تم تقليل مستوى الانعكاس لتحسين وضوح العناصر، غير أن الإصدار الرابع أعاد مستوى الانعكاس إلى ما كان عليه في النسخة الثانية، مع إجراء تعديل طفيف يتمثل في تغميق خلفية مركز الإشعارات لتحسين إمكانية القراءة.
وفي خطوة أخرى نالت استحسان المستخدمين، أعادت آبل ميزة “ملخصات الإشعارات” الخاصة بفئات الأخبار والترفيه، والتي كانت قد توقفت منذ يناير الماضي بسبب مشكلات في دقة المحتوى الناتج عن خوارزميات الذكاء الاصطناعي المستخدمة. وبفضل التحديث الجديد، يمكن للمستخدمين استعراض ملخصات موجزة لأبرز الأخبار والمحتوى الترفيهي تلقائيًا ضمن مركز الإشعارات.
كما شمل التحديث تحسينات طفيفة في تطبيق الكاميرا، الذي حصل على تعديلات بصرية بسيطة، إلى جانب شاشة ترحيبية جديدة تستعرض أبرز التغييرات في الواجهة. كذلك تم تحديث إعدادات تصفية المكالمات، حيث أصبح بالإمكان الآن تعطيل الميزة بالكامل، أو تفعيل خيار طلب سبب الاتصال من الأرقام غير المعروفة، بالإضافة إلى إمكانية كتم المكالمات تلقائيًا من جهات الاتصال غير المسجلة.
وبالتزامن مع هذا الإصدار، طرحت آبل النسخة المرشحة للإصدار النهائي (RC) من نظام iOS 18.6، إلى جانب إصدارات تجريبية جديدة لكل من macOS 15.6 وwatchOS وأنظمة تشغيل أخرى، في إطار استراتيجية الشركة لتحديث منصاتها الرقمية وتحسين التكامل بينها.
ويعكس إصدار iOS 26 Beta 4 نهج آبل في الاستماع إلى مستخدميها وتبني ملاحظاتهم، عبر إعادة ميزات مطلوبة وتقديم تعديلات مرئية ووظيفية دقيقة تعزز من تجربة الاستخدام اليومي، فيما يستمر الترقب للإصدار النهائي المتوقع صدوره خلال الأسابيع المقبلة.




