تشهد سماء الوطن العربي فجر الجمعة 18 يوليو 2025 مشهداً فلكياً بديعاً، حيث يشرق القمر في طور التربيع الأخير بعد منتصف ليل الخميس، ويظل متألقاً في السماء حتى بعد شروق الشمس، وفق ما أعلنته الجمعية الفلكية بجدة.
وأوضحت الجمعية في تقريرها أن القمر سيصل إلى لحظة التربيع الأخير عند الساعة 03:37 فجراً بتوقيت مكة المكرمة، ليتوسط السماء متزامناً مع بداية شروق الشمس، قبل أن يغرب بعد الظهر بحسب التوقيت المحلي لكل دولة.
ويتميز طور التربيع الأخير بظهور النصف الشرقي من قرص القمر مضاءً بالكامل، بينما يغرق نصفه الآخر في الظل، في مشهد يمنح القمر طابعاً ثلاثي الأبعاد بسبب التباين الواضح بين الضوء والظلال، لا سيما على طول “الحد الفاصل” بين الجزأين المضيء والمعتم.
وتُعد هذه الفترة من أفضل الأوقات لرصد تضاريس سطح القمر باستخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة، حيث تظهر الفوهات والجبال القمرية بوضوح عالٍ، مما يتيح فرصة مثالية لهواة الفلك والمصورين لتوثيق تفاصيل هذا الطور القمري.
وخلال الأيام المقبلة، ستبدأ المسافة الزاوية الظاهرية بين القمر والشمس بالتناقص تدريجياً، حيث يتحول القمر إلى هلال نهاية الشهر الذي يمكن رؤيته قبيل شروق الشمس، تمهيداً لوصوله إلى مرحلة “الاقتران”، والتي تُحدد بداية شهر صفر في التقويم الهجري.
ويُعد هذا المشهد المتجدد شهرياً تذكيراً بجمال النظام الكوني ودقة حركة الأجرام السماوية، وفرصة لتعزيز الشغف بعلوم الفضاء والفلك بين جمهور المهتمين، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بالتصوير الفلكي والتثقيف العلمي.




