
د. همدان محمد الكهالي
٢١ – يناير – ٢٠٢٦ م

نـاديـتُـهـا بــالـدّمـعِ والأشــجــانِ
ومــنــاحـةٌ بــالــروحِ والأبــــدانِ
وتــردّدَ الـصوتُ الـكظيم بـجفوةٍ
أدركـتُـهـا فــي داخــلِ الـوجـدانِ
وشـكوتُ أمـري لـلزمانِ أجـابني:
لا جُــــــرمُ لـــلأيّــامِ والأزمـــــانِ
فـسـألتهُ أيــنَ الـحبيبةَ قـال لـي:
أســألْ عـلـيها صـاحـبَ الـعـنوانِ
فـسـألتُ كُـلَّ حـقيقةٍ عـن أمـرِها
ورجـعتُ مـصحوبًا مـع الـخذلانِ
أيـنَ الّـتي فـيها كـتبتُ قـصائدي
وبــــأيّ أرضٍ زهــــرةَ الأغــصـانِ
أيــنَ الـحـبيبةَ يــا زمــانَ فـدلَّني
ضــاعَ الـسـبيلُ بـخـاطرِ الـولهانِ
قــدْ كـنتُ أمـلكْ بـالجوانحِ حُـبَّها
والـيوم قـد غـابتْ عـن الأوطـانِ
وسـرى الـحنين إلـى الـفؤادِ كأنهُ
نـــارٌ تُــذيـبُ الـصـخـرَ والأركــانِ
فـبـقيتُ وحــدي بـالدجى مـتألمًا
أبــكـي طـلـولَ الـريـمِ والـغـزلانِ
يا ليتَ صوتُ الريحِ يحملُ سرّها
أو يـبعثُ الأشـواقَ فـي الـوديانِ
يـا لـيتَ يـا قـلباهُ أعرفُ ما جرى
فــأنــا أســيــرُ الــهـمِّ والأحـــزانِ
أمـسي وبـالقلبِ الـشجينِ صبابةٌ
وإذا صـحـوتُ أغــصُّ بـالأشجانِ
مُـذْ فارقتْ عينيْ غدتْ أسطورةٌ
تُــروىْ عـلـى الـعـشَّاقِ والأعـوانِ
سـطَّـرتُـها بِـــدمِ الـمـشـاعرِ لهـفةً
وعـزفـتُـها فــي أعــذبِ الألحـانِ





