
يستأنف مجلس الشيوخ المصري، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، جلساته عقب انتهاء إجازة عيد الفطر، لمواصلة مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم عمل المستشفيات الجامعية، والذي يستهدف وضع إطار تنظيمي واضح لإجراءات إصدار وتجديد تراخيص تشغيل هذه المستشفيات، إلى جانب تحديد الرسوم الخاصة بها.
وينص مشروع القانون على عدد من الضوابط الجديدة المنظمة لعملية الترخيص، حيث تقضي المادة (19) بأن يصدر ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية الخاضعة لأحكام القانون لمدة خمس سنوات، مع إمكانية تجديده لفترات مماثلة بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي، وذلك بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهات المعنية بحسب طبيعة الجهة التابعة لها المستشفى.
وتشمل هذه الجهات كلًا من المجلس الأعلى للجامعات، أو مجلس الجامعات الخاصة، أو مجلس الجامعات الأهلية، أو مجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية، أو مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، وذلك وفقًا للحالة التي ينطبق عليها طلب الترخيص.

وبحسب نص المشروع، يلتزم طالب الترخيص بسداد رسم لا يتجاوز 100 ألف جنيه عند إصدار الترخيص، كما يتم تحصيل رسم آخر عند التجديد لا يتجاوز 50 ألف جنيه، على أن يتم سداد هذه الرسوم عبر وسائل الدفع غير النقدي المعتمدة قانونًا.
كما ينص المشروع على أن يتم تحديد الفئات التفصيلية لهذه الرسوم بقرار يصدره رئيس مجلس الوزراء المصري، بناءً على عرض من الوزير المختص بالتعليم العالي، وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية.
ويتضمن المقترح أيضًا آلية لزيادة قيمة الرسوم سنويًا بنسبة 10% من أصل الرسم المقرر، على ألا تتجاوز الزيادة ثلاثة أضعاف القيمة الأصلية للرسم المفروض.
وفي المقابل، نص مشروع القانون على إعفاء المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب في الجامعات الحكومية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 من سداد الرسوم المنصوص عليها في هذه المادة.
كما يقترح مشروع القانون إنشاء حساب خاص باسم المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية لدى البنك المركزي المصري، تُودع فيه حصيلة الرسوم المحصلة من تراخيص تشغيل المستشفيات الجامعية.
ويهدف هذا الحساب إلى توجيه تلك الموارد المالية لدعم تطوير جودة التعليم والتدريب الطبي داخل المستشفيات الجامعية، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال الرعاية الصحية والتعليم الطبي.
وبموجب النص المقترح، يتم ترحيل أي فائض متبقي من هذا الحساب في نهاية كل سنة مالية إلى موازنة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية للسنة التالية، بما يضمن استمرارية تمويل خطط تطوير الخدمات الطبية والتعليمية داخل تلك المؤسسات.




