
كتبت / سهام محمد راضي
نظم مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، بالتعاون مع سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة، ندوة فكرية على هامش زيارة نائب وزير الخارجية الإندونيسي إلى القاهرة، تحت عنوان: «إندونيسيا والاندماج في العالم الإسلامي… خارطة طريق جديدة»، وذلك في إطار اهتمام المركز بالشأن الآسيوي بوجه عام، وبالشأن الإندونيسي على وجه الخصوص.
وتناولت الندوة عرض دراسة بحثية متخصصة جاءت ثمرة للتعاون بين وكالة استراتيجية السياسة الخارجية التابعة لوزارة الخارجية الإندونيسية وبرنامج دراسات العلاقات الدولية بالجامعة الإسلامية الإندونيسية، حيث سلطت الضوء على رؤية إندونيسيا لتعزيز تفاعلها مع العالم الإسلامي في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية.
وافتتح فعاليات الندوة اللواء أركان حرب حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، مؤكدًا أهمية الدور الإندونيسي في العالم الإسلامي، باعتبارها أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وإندونيسيا، وما تشهده من تطور ملحوظ على المستويات السياسية والثقافية والشعبية. وأوضح أن العلاقات الثنائية شهدت دفعة قوية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بفضل تلاقي الدبلوماسية الرئاسية مع الدبلوماسيتين الرسمية والشعبية.



من جانبه، أكد السفير كونتشورو غيري واسيسو، سفير جمهورية إندونيسيا لدى جمهورية مصر العربية، متانة العلاقات المصرية الإندونيسية وتنوع مجالاتها، لافتًا إلى أن مصر لا تمثل شريكًا استراتيجيًا لإندونيسيا فحسب، بل تُعد مصدر إلهام فكري وروحي. وأشار إلى أن الإعلان المشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية، الذي وقعه رئيسا البلدين في أبريل 2025، شكّل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية.
وأضاف السفير الإندونيسي أن بلاده تعمل حاليًا على صياغة خارطة طريق جديدة لتعزيز تفاعلها مع الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، نظرًا للأهمية التي تمثلها المنطقة في قضايا السلام العالمي والاستقرار الاقتصادي ومستقبل العالم الإسلامي.
وفي السياق ذاته، قدم محمد أنيس متى، نائب وزير خارجية جمهورية إندونيسيا، عرضًا شاملًا حول مرتكزات السياسة الخارجية الإندونيسية تجاه العالم الإسلامي، مستعرضًا الخلفيات التاريخية والمسارات التي أسهمت في تشكيل الدولة الإندونيسية الحديثة. كما أوضح الساحات الجيوسياسية الأربع التي تتحرك فيها إندونيسيا، وهي: ساحة التضامن، وساحة الإنسانية، وساحة الثقافة، والساحة الجغرافية، مؤكدًا أن بلاده ترتبط بالعالم الإسلامي بروابط وثيقة جغرافيًا وثقافيًا واقتصاديًا.
بدوره، شدد الكاتب الصحفي أحمد محمود، مدير تحرير بوابة الأهرام الإلكترونية الإنجليزية، على أهمية تفعيل العلاقات المصرية الإندونيسية على نطاق أوسع، مع تعزيز دور الإعلام في إبراز جهود الدولة الإندونيسية داخل العالم الإسلامي.
وشهدت الندوة حضورًا واسعًا من النخب السياسية والبحثية والثقافية المهتمة بالشأن الإندونيسي والعربي والإسلامي وشرق آسيا، من بينهم: هشام السعيد مدير شؤون شرق آسيا بوزارة الخارجية المصرية، واللواء أركان حرب أحمد عبد الله محافظ البحر الأحمر الأسبق، والسفير أحمد فضل يعقوب مساعد وزير الخارجية الأسبق، والسفير يوسف زاده مساعد وزير الخارجية سابقًا، والسفيرة جيلان علام مساعدة وزير الخارجية سابقًا، والسفير يوسف الشرقاوي مساعد وزير الخارجية الأسبق، واللواء علاء عز الدين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية سابقًا، واللواء محمود متولي مدير الصالون البحري.




