
كتب / عصام السيد شحاتة
في خطوة تعكس التزام الدولة المصرية بحماية رعاياها في الخارج، أعلنت وزارة الخارجية عن نجاحها في استعادة 131 مواطنًا مصريًا من أحد مراكز الاحتجاز في ليبيا يوم 27 نوفمبر 2025. جاء هذا الإنجاز نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة بذلتها السفارة المصرية في طرابلس بالتنسيق الوثيق مع الجهات الليبية المختصة، مما مكّن من إطلاق سراحهم وتيسير عودتهم الآمنة إلى الوطن.
تعمل وزارة الخارجية منذ بداية عام 2025 على تكثيف التحركات لاستجلاء موقف المواطنين المصريين المفقودين أو المحتجزين في ليبيا، وسط التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه المنطقة. أسفرت هذه الجهود عن إعادة أكثر من 1132 مواطنًا من طرابلس والمنطقة الغربية، بالإضافة إلى أكثر من 1500 مواطن من بنغازي والمنطقة الشرقية، في إطار عملية شاملة تشمل التواصل المباشر مع السلطات الليبية والقطاعات المعنية. وتؤكد الوزارة أن هذه التحركات لا تزال متواصلة دون انقطاع، بهدف ضمان سلامة كل مصري في الخارج.
تأتي هذه العمليات في ظل الوضع غير المستقر في ليبيا، حيث يواجه آلاف المصريين مخاطر الهجرة غير الشرعية والاحتجاز غير الإنساني. شددت الخارجية المصرية على أهمية تجنب السفر غير المنظم إلى ليبيا، محذرة من مخاطر الاتجار بالبشر والاعتقالات التعسفية، وداعية المواطنين إلى التواصل مع السفارة للحصول على الدعم. كما أبرزت الجهود الدبلوماسية دورها في تقليل الأزمات الإنسانية، مع التركيز على التنسيق مع منظمات دولية لتعزيز السلامة.
تعكس هذه الإنجازات السياسة الخارجية المصرية الراسخة في حماية مواطنيها، حيث لا تدخر الدولة جهدًا لمتابعة أوضاعهم في الدول المجاورة. ومع استمرار الجهود، يُتوقع أن تؤدي التعاونات الثنائية إلى نتائج إيجابية أكبر، مما يعزز الثقة في قدرة الدولة على مواجهة التحديات. هذه الخطوات ليست مجرد عمليات إنقاذ، بل رسالة واضحة بأن مصر تضع أبناءها في المقام الأول.




