
كتب / يوسف محمد
من قلب قرية كفر بولين التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة، خرج شاب بسيط يحمل تاريخ 21 أكتوبر 1986، لكنه حمل معه قوة تفوق السنوات. نشأ في أسرة متوسطة، ثم رحل والده عام 1998، ليجد هيثم نفسه “رجل البيت” والمسؤول الأول عن والدته وأخواته: هبة الطالبة بكلية الهندسة بجامعة طنطا، وهيام الطالبة بمعهد الخدمة الاجتماعية.
تحمّل المسؤولية كاملة؛ جهّز أخواته وزوّجهن بدين اقترضه على عاتقه، وبدأ يغيّر حال بيت الأسرة قطعة قطعة. لم يتوقف عند حدود قريته، فسافر إلى مرسى مطروح ليبدأ رحلة عمل شاقة بحثًا عن لقمة عيش شريفة.
عاد في 2021 ليغلق ديون تجهيز أخواته، ويبدأ مرحلة جديدة بحلم بسيط: العيش بكرامة… وأن يكبر خطوة بخطوة. لكن الرياح لم تجرِ بما أراد.
مارس 2022… محاضر ملفقة ومعارك غير عادلة
تعرف هيثم على شخصية مهمة، ثم على شخص ادعى أنه محامٍ، ومن هنا بدأت الحكاية المظلمة. استغل البعض طيبته وثقته، وبدأوا يساومونه:
ادفع… أو السجن.
وفي مارس 2022 جاءت الصدمة؛ أكثر من 10 محاضر ملفقة أُلصقت به ظلمًا. واستمرت الدوامة حتى 2025.
أغرب ما حدث كان في قضية أُثبت فيها رسميًا أنه مجني عليه بتحريات المباحث وهيئة المحكمة، لكن محاميًا آخر استغل الثغرة، وتنازل بدون حق، فضاعت قضيته وتحول من مجني عليه إلى جاني.
ورغم حجم الظلم، ظل هيثم واقفًا، صامتًا، ثابتًا، واثقًا بعدل الله.
رجال لم ينسَ وقفتهم… وأُسرة قاتلت معه
وقف بجانبه رجال من أهل المحافظة، وعلى رأسهم:
رشدي بك – نادر بك – محمد صابر – علاء عابيد.
ولم يتوقف الدعم عند هذا الحد؛ فهناك الكثير من رجال بلدته الذين أحبوه وساندوه من قلبهم، منهم:
محمد الجمل – ممدوح الجمل – مصطفى حبيب
وغيرهم من أبناء قريته الذين لم يتخلوا عنه يومًا.
كما وقف مدير مدرسة أبنائه الأستاذ إبراهيم منصور بجواره وبجوار أولاده:
لارين هيثم
محمد هيثم
اللذان يحبهما الجميع ويحظيان بتقدير المعلمين والمعلمات.
أما زوجته هدير أحمد حماد، فكانت النموذج الحقيقي للصبر والوفاء. لم تهتز يومًا رغم الظروف القاسية، وظلت السند الأول في حياته.
من موظف بسيط… إلى مالك شركة مقاولات
بعد كل ما مرّ به من ظلم وخسائر ونهب للأموال، جاءت لحظة التعويض الإلهي. تحوّل هيثم من موظفًا في شركة مقاولات إلى مالكها، ووسّع نشاطه حتى أصبح رجلًا يحظى بالاحترام، وفرض نفسه بأسلوبه وأخلاقه.
راعي الغلابة… والانطلاقة الكبرى 2027
عرفه الناس بلقب “راعي الغلابة”، فقد وقف دائمًا مع المحتاجين، ولم يردّ أحدًا في يوم من الأيام. واليوم يستعد لإطلاق مشروع ضخم في دولة الإمارات عام 2027، مشروع أخذ منه الكثير من الجهد، لكنه سيكون علامة فارقة في حياته.
الخلاصة
حين سُئل “هيثم فيجو” عن أكثر من وقف بجانبه، قال:
أمي، إخوتي، زوجتي، رشدي بك، نادر بك، محمد صابر، علاء عابيد
إضافة لرجال بلدته المحبين:
محمد الجمل، ممدوح الجمل، مصطفى حبيب، وغيرهم.
هيثم محمد عبدالهادي جادالله…
رجل صبر فارتفع، ظُلم فأنصفه الله، سقط فقام، وخسر فكسب احترام الجميع.
وحانت اللحظة ليأخذ حقه كاملًا… بالأفعال لا بالكلام.





