
د. همدان محمد الكهالي
٢٩ – ١٢ – ٢٠٢٥ م

يــا لـهـفةً نـارُهـا بـالـقلبِ تـكـويني
أقـولُ مـاذا وفـي عـينيكِ تـكويني
بـعـيدةٌ عــن عـيـوني فـي مـحبَّتها
قـريـبـةٌ مـــن فـــؤادي بـالـشرايينِ
أعـاقـرُ الـشـوقَ والآهــاتُ صـارخةٌ
وأعــزفُ الـصـمتَ أنـغـامًا بـتلحينِ
تطوفُ بي كعبةَ الأشجانِ ضحكتُها
وبـالـهوى ديـنُها صـلّى عـلى ديـني
نـسيتُ في عشقِها نفسي وقافيتي
ولـــمْ أكـــنْ دونَـهـا شـيـئًا بـتـنوينِ
هـناكَ كـانتْ لـنا والـيومَ قـدْ أزُفـتْ
فـهـلْ تــرَ شـوقُها بـالوصلِ يـأتيني
نـراقـصُ اللهفــةَ الـبـلهاءِ فــي ولـهٍ
وعـشقنا يـذرفُ الأشـواقَ من عينِ
قــريـبـةٌ كـابـتـسامِ الـفـجـرِ فـاتـنـةٌ
بـعـيدةٌ والأســى مــا بـيـننا الـبـينِ
أهـيـمُ فـي طـيفِها والـليلُ يُـدنيني
كـأنّـهـا الـحـلـمُ بـالـفرقا يُـواسـيني
أمـشـي إلـيـها بـقـلبٍ فـوقَ أضـلعِهِ
يُـصلّي الشوقَ في صمتٍ ويُدنيني
تُـضيءُ روحـي إذا مـا لاحَ مـوكبهُا
كـأنّـها الـنـورُ فــي ظـلـماءِ تـشـرين
أهـــفــو لــبــوحٍ ولــكـنّـي أُكــابــدهُ
فـالحرفُ يـخجلُ من وجدٍ يُعرّيني
تُـغـنّي الـريـحُ أنـفـاسي إذا ذَكَــرَتْ
عـيناكِ والـكونُ مـن حولي يُغنّيني
يـا مـن سـكبتِ عـلى الأيَّام روعتها
هـواكِ فـي خـاطري دون الـملايينِ




