أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن اصطحاب وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي للإعلامية الأمريكية بيكي أندرسون، مذيعة شبكة CNN، في جولة ميدانية بمعبر رفح البري من الجانب المصري، بعث برسالة واضحة وحاسمة إلى المجتمع الدولي.
وقال “الجندي” إن هذه الخطوة جاءت في توقيت شديد الأهمية، لتفنيد الأكاذيب التي رُوجت خلال الأشهر الماضية حول موقف القاهرة من ملف المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مشيرًا إلى أن الجولة كشفت بجلاء أن المعبر يعمل بصورة طبيعية من الجانب المصري، وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هي الجهة المسؤولة عن تعطيل وصول المساعدات للفلسطينيين.
وأوضح أن نقل الصورة مباشرة عبر واحدة من أبرز الشبكات الإعلامية الدولية مثل CNN يمثل أقوى رد عملي على الحملات الممنهجة التي حاولت الإساءة إلى دور مصر الإنساني، مؤكدًا أن الخارجية المصرية نجحت بذكاء في توظيف الإعلام الدولي لتصحيح الحقائق أمام الرأي العام العالمي.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن تأكيد وزير الخارجية خلال الجولة على أن “تهجير الفلسطينيين من أراضيهم خط أحمر بالنسبة لمصر” يعكس ثوابت الدولة المصرية التاريخية في دعم القضية الفلسطينية ورفض كل محاولات تصفيتها، لافتًا إلى أن هذه الرسالة لم تكن موجهة فقط للمجتمع الدولي، وإنما أيضًا لكل الأطراف التي تحاول فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأشار “الجندي” إلى أن القاهرة تعرضت في الفترة الماضية لحملات تشويه متكررة عبر ترويج مزاعم حول تقصيرها في دعم غزة، في حين أنها تحملت العبء الأكبر من استقبال الجرحى وإدخال المساعدات، فضلًا عن دورها المحوري في جهود الوساطة لوقف إطلاق النار. وأضاف أن الجولة الإعلامية الأخيرة قطعت الطريق أمام هذه المزاعم وأثبتت أن مصر ما زالت الطرف الأكثر التزامًا بمسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني.
كما لفت إلى أن تصريحات الوزير عبد العاطي بأن “أي نوع من التهجير سيكون مخاطرة كبرى، ولن نسمح لأي طرف بالمخاطرة بأمننا القومي وحدودنا”، تحمل دلالات استراتيجية مهمة، فهي تؤكد أن الموقف المصري يقوم على معادلة واضحة تربط بين حماية الحقوق الفلسطينية وصون الأمن القومي المصري في الوقت نفسه.
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن جولة وزير الخارجية أعادت ضبط بوصلة النقاش العالمي حول غزة، حيث نقلت المسؤولية من اتهام مصر زورًا إلى تحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الحصار والتجويع. وأكد أن مصر ستواصل دورها السياسي والإنساني دون الالتفات لمحاولات التشويه، وأنها اعتادت الرد بالفعل على الأرض، لا بمجرد الأقوال.




